الفصل الرابع في الحجامة
مِنْ طِبِّ الْأَئِمَّةِ قَالَ الصَّادِقُ (ع) إِنَّ لِلدَّمِ ثَلَاثَ عَلَامَاتٍ الْبَثْرَ (1) فِي الْجَسَدِ وَ الْحِكَّةَ وَ دَبِيبَ الدَّوَابِّ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ وَ النُّعَاسَ وَ كَانَ إِذَا اعْتَلَّ إِنْسَانٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ قَالَ انْظُرُوا فِي وَجْهِهِ فَإِنْ قَالُوا أَصْفَرُ قَالَ هُوَ مِنَ الْمِرَّةِ الصَّفْرَاءِ فَيَأْمُرُ بِمَاءٍ فَيُسْقَى وَ إِنْ قَالُوا أَحْمَرُ قَالَ دَمٌ فَيَأْمُرُ بِالْحِجَامَةِ وَ رُوِيَ عَنْهُمْ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) احْتَجِمُوا فَإِنَّ الدَّمَ رُبَّمَا يَتَبَيَّغُ بِصَاحِبِهِ فَيَقْتُلُهُ (2). وَ رَوَى الْأَنْصَارِيُّ قَالَ كَانَ الرِّضَا (ع) رُبَّمَا تَبَيَّغَهُ الدَّمُ فَاحْتَجَمَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) قَالَ يَحْتَجِمُ الصَّائِمُ فِي غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ مَتَى شَاءَ فَأَمَّا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَا يَغْدِرُ بِنَفْسِهِ وَ لَا يُخْرِجُ الدَّمَ إِلَّا أَنْ تَبَيَّغَ بِهِ وَ أَمَّا نَحْنُ فَحِجَامَتُنَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِاللَّيْلِ وَ حِجَامَتُنَا يَوْمَ الْأَحَدِ وَ حِجَامَةُ مَوَالِينَا يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِيَّاكَ وَ الْحِجَامَةَ عَلَى الرِّيقِ (3) وَ عَنْهُ (ع) قَالَ فِي الْحَمَّامِ لَا تَدْخُلْهُ وَ أَنْتَ مُمْتَلِئٌ مِنَ الطَّعَامِ وَ لَا تَحْتَجِمْ حَتَّى تَأْكُلَ شَيْئاً فَإِنَّهُ أَدَرُّ لِلْعَرَقِ (4) وَ أَسْهَلُ لِخُرُوجِهِ وَ أَقْوَى لِلْبَدَنِ وَ رُوِيَ عَنِ الْعَالِمِ (ع) (5) أَنَّهُ قَالَ الْحِجَامَةُ بَعْدَ الْأَكْلِ لِأَنَّهُ إِذَا شَبِعَ الرَّجُلُ ثُمَّ احْتَجَمَ اجْتَمَعَ الدَّمُ وَ أَخْرَجَ الدَّاءَ وَ إِذَا احْتَجَمَ قَبْلَ الْأَكْلِ خَرَجَ الدَّمُ وَ بَقِيَ الدَّاءُ
(1) البثر: خراج صغير بالبدن كالدمل و نحوه. و دبيب الدوابّ: ما ساروا من الحيوانات سيرا لينا كالنمل و القمل و نحوهما و لعلّ المراد به هاهنا القمل.