فَحَلَقَ عَانَتَهُ وَ كَانَ (ع) يَطَّلِي إِبْطَيْهِ فِي الْحَمَّامِ وَ يَقُولُ نَتْفُ الْإِبْطِ يُضْعِفُ الْمَنْكِبَيْنِ وَ يُوهِي وَ يُضْعِفُ الْبَصَرَ (1) وَ قَالَ حَلْقُهُ أَفْضَلُ مِنْ نَتْفِهِ وَ طَلْيُهُ أَفْضَلُ مِنْ حَلْقِهِ وَ فِي رِوَايَةِ زُرَارَةَ عَنْهُ (ع) قَالَ نَتْفُهُ أَفْضَلُ مِنْ حَلْقِهِ وَ طَلْيُهُ أَفْضَلُ مِنْهُمَا وَ قَالَ عَلِيٌّ (ع) نَتْفُ الْإِبْطِ يَنْفِي الرَّائِحَةَ الْمَكْرُوهَةَ وَ هُوَ طَهُورٌ وَ سُنَّةٌ مِمَّا أَمَرَ بِهِ الطَّيِّبُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ السَّلَامُ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَا يُطَوِّلَنَّ أَحَدُكُمْ شَعْرَ إِبْطِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَتَّخِذُهُ مَخْبَأً يَسْتَتِرُ بِهِ وَ الْجُنُبُ لَا بَأْسَ أَنْ يَطَّلِيَ لِأَنَّ النُّورَةَ تَزِيدُ نَظَافَةً عَنِ الصَّادِقِ (ع) قَالَ كَانَ بَيْنَ نُوحٍ وَ إِبْرَاهِيمَ (ع) أَلْفُ سَنَةٍ وَ كَانَتْ شَرِيعَةُ إِبْرَاهِيمَ بِالتَّوْحِيدِ وَ الْإِخْلَاصِ وَ خَلْعِ الْأَنْدَادِ وَ هِيَ الْفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا وَ هِيَ الْحَنِيفِيَّةُ وَ أَخَذَ عَلَيْهِ مِيثَاقَهُ وَ أَنْ لَا يَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَ لَا يُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً قَالَ وَ أَمَرَهُ بِالصَّلَاةِ وَ الْأَمْرِ وَ النَّهْيِ وَ لَمْ يَحْكُمْ عَلَيْهِ أَحْكَامَ فَرْضِ الْمَوَارِيثِ وَ زَادَهُ فِي الْحَنِيفِيَّةِ الْخِتَانَ وَ قَصَّ الشَّارِبِ وَ نَتْفَ الْإِبْطِ وَ تَقْلِيمَ الْأَظْفَارِ وَ حَلْقَ الْعَانَةِ وَ أَمَرَهُ بِبِنَاءِ الْبَيْتِ وَ الْحَجِّ وَ الْمَنَاسِكِ فَهَذِهِ كُلُّهَا شَرِيعَتُهُ ع وَ عَنْهُ (ع) قَالَ قَالَ اللَّهُ لِإِبْرَاهِيمَ (ع) تَطَهَّرْ فَأَخَذَ شَارِبَهُ ثُمَّ قَالَ تَطَهَّرْ فَنَتَفَ إِبْطَهُ ثُمَّ قَالَ تَطَهَّرْ فَقَلَّمَ أَظْفَارَهُ ثُمَّ قَالَ تَطَهَّرْ فَحَلَقَ عَانَتَهُ ثُمَّ قَالَ تَطَهَّرْ فَاخْتَتَنَ
الفصل الخامس في غسل الرأس بالخطمي و السدر
مِنْ كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ قَالَ الصَّادِقُ (ع) غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ أَمَانٌ مِنَ الْبَرَصِ وَ الْجُنُونِ وَ قَالَ (ع) غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ يَنْفِي الْفَقْرَ وَ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ قَالَ غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ نُشْرَةٌ (2)
(1) النتف: النزع. و الوهي: الشق و الكسر و الضعف، يقال: و هي الثوب أي بلي و انشق و استرخى رباطه. و كذلك الحائط و القربة و الحبل و يتعدى بالهمزة.