مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · صفحة 56 من 480

[صفحة 56]

الفصل الثاني في ستر العورة

مِنْ كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ وَ نَهَى عَنْ دُخُولِ الْأَنْهَارِ إِلَّا بِمِئْزَرٍ وَ قَالَ إِنَّ لِلْمَاءِ أَهْلًا وَ سُكَّاناً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) قَالَ إِذَا تَعَرَّى أَحَدُكُمْ نَظَرَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ فَطَمِعَ فِيهِ فَاتَّزِرُوا وَ عَنْهُ (ع) نَهَى أَنْ يَدْخُلَ الرَّجُلُ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ وَ عَنِ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ قِيلَ لَهُ إِنَّ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ يَدْخُلُ بِجَوَارِيهِ الْحَمَّامَ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِنَّ الْإِزَارُ وَ لَا يَكُونُونَ عُرَاةً كَالْحُمُرِ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْءَةِ بَعْضٍ (1). وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ (ع) أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا أَكْرَهُ النَّظَرَ إِلَى عَوْرَةِ الْمُسْلِمِ فَأَمَّا النَّظَرُ إِلَى عَوْرَةِ مَنْ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ مِثْلُ النَّظَرِ إِلَى عَوْرَةِ الْحِمَارِ وَ عَنْهُ (ع) قَالَ لَا يَنْظُرِ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ فَإِذَا كَانَ مُخَالِفاً لَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْحَمَّامِ وَ عَنْهُ (ع) قَالَ الْفَخِذُ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَغْتَسِلُ الرَّجُلُ بَارِزاً فَقَالَ إِذَا لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ فَلَا بَأْسَ مِنْ تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) شَيْءٌ يَقُولُهُ النَّاسُ عَوْرَةُ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَرَامٌ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا عَنَى عَوْرَةَ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَزِلَّ زَلَّةً أَوْ يَتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ يُعَابُ عَلَيْهِ فَيَحْفَظَ عَلَيْهِ لِيُعَيِّرَهُ بِهِ يَوْماً

(1) الحمر جمع الحمار. و السوءة بالفتح: العورة.
التالي صفحة 56 من 480 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...