مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · صفحة 432 من 480

[صفحة 432]

أَلَا وَ مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ اثْنَتَيْنِ وَ سَبْعِينَ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الْآخِرَةِ وَ اثْنَتَيْنِ وَ سَبْعِينَ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا أَهْوَنُهَا الْمَغْصُ وَ مَنْ يُبْطِلْ عَلَى ذِي حَقٍّ حَقَّهُ لَهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَدَاءِ حَقِّهِ فَعَلَيْهِ خَطِيئَةُ عَشَّارٍ أَلَا وَ مَنْ عَلَّقَ سَوْطاً بَيْنَ يَدَيْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ السَّوْطَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُعْبَاناً مِنَ النَّارِ طُولُهُ سَبْعُونَ ذِرَاعاً يُسَلِّطُهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَ مَأْواهُ النَّارُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ- وَ مَنِ اصْطَنَعَ إِلَى أَخِيهِ مَعْرُوفاً فَامْتَنَّ بِهِ عَلَيْهِ أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ وَ ثَبَّتَ وِزْرَهُ وَ لَمْ يَشْكُرْ لَهُ سَعْيَهُ ثُمَّ قَالَ (ص) يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمْتُ الْجَنَّةَ عَلَى الْمَنَّانِ وَ الْبَخِيلِ وَ الْقَتَّاتِ وَ هُوَ النَّمَّامُ أَلَا وَ مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَلَهُ بِوَزْنِ كُلِّ دِرْهَمٍ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ وَ مَنْ مَشَى بِصَدَقَةٍ إِلَى مُحْتَاجٍ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ صَاحِبِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْقَصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ وَ مَنْ صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ فَإِنْ أَقَامَ حَتَّى يُدْفَنَ وَ يَحْثُوَ عَلَيْهِ التُّرَابَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ نَقَلَهَا قِيرَاطٌ مِنَ الْأَجْرِ وَ الْقِيرَاطُ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ أَلَا وَ مَنْ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ قَطَرَتْ مِنْ دُمُوعِهِ قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ مُكَلَّلٌ بِالدُّرِّ وَ الْجَوْهَرِ فِيهِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ أَلَا وَ مَنْ مَشَى إِلَى مَسْجِدٍ يَطْلُبُ فِيهِ الْجَمَاعَةَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ سَبْعِينَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَ يَرْفَعُ لَهُ مِنَ الدَّرَجَاتِ مِثْلَ ذَلِكَ وَ إِنْ مَاتَ وَ هُوَ عَلَى ذَلِكَ وَكَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَعُودُونَهُ فِي قَبْرِهِ وَ يُؤْنِسُونَهُ فِي وَحْدَتِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يُبْعَثَ أَلَا وَ مَنْ أَذَّنَ مُحْتَسِباً يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ شَهِيدٍ وَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ صِدِّيقٍ وَ يُدْخِلُ فِي شَفَاعَتِهِ أَرْبَعِينَ أَلْفَ مُسِيءٍ مِنْ أُمَّتِي إِلَى الْجَنَّةِ أَلَا وَ إِنَّ الْمُؤَذِّنَ إِذَا قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ اسْتَغْفَرُوا لَهُ وَ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ وَ عِنْدَ قَوْلِهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى لَا يُؤْذِي مُسْلِماً أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْأَجْرِ مَا يُعْطِي الْمُؤَذِّنِينَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ

التالي صفحة 432 من 480 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...