مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · صفحة 423 من 480

[صفحة 423]

أَرْضَيْتَهُ بِحُسْنِ الْقَوْلِ وَ رَدَدْتَهُ عَنْ نَفْسِكَ رَدّاً لَطِيفاً وَ حَقُّ الْخَلِيطِ أَنْ لَا تَغُرَّهُ وَ لَا تَغُشَّهُ وَ لَا تَخْدَعَهُ وَ تَتَّقِيَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي أَمْرِهِ وَ حَقُّ الْخَصْمِ الْمُدَّعِي عَلَيْكَ فَإِنْ كَانَ مَا يَدَّعِي عَلَيْكَ حَقّاً كُنْتَ شَاهِدَهُ عَلَى نَفْسِكَ وَ لَا تَظْلِمُهُ وَ أَوْفَيْتَهُ حَقَّهُ وَ إِنْ كَانَ مَا يَدَّعِي عَلَيْكَ بَاطِلًا رَفَقْتَ بِهِ وَ لَا تَأْتِ فِي أَمْرِهِ غَيْرَ الرِّفْقِ وَ لَا تُسْخِطُ رَبَّكَ فِي أَمْرِهِ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ حَقُّ خَصْمِكَ الَّذِي تَدَّعِي عَلَيْهِ فَإِنْ كُنْتَ مُحِقّاً فِي دَعْوَاكَ أَجْمَلْتَ مُعَامَلَتَهُ وَ لَا تَجْحَدُ حَقَّهُ وَ إِنْ كُنْتَ مُبْطِلًا فِي دَعْوَاكَ اتَّقَيْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تُبْتَ إِلَيْهِ وَ تَرَكْتَ الدَّعْوَى وَ حَقُّ الْمُسْتَشِيرِ إِنْ عَلِمْتَ لَهُ رَأْياً حَسَناً أَشَرْتَ عَلَيْهِ بِهِ وَ إِنْ لَمْ تَعْلَمْ أَرْشَدْتَهُ إِلَى مَنْ يَعْلَمُ وَ حَقُّ الْمُشِيرِ عَلَيْكَ أَنْ لَا تَتَّهِمَهُ فِيمَا لَا يُوَافِقُكَ مِنْ رَأْيِهِ وَ إِنْ وَافَقَكَ حَمِدْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَقُّ الْمُسْتَنْصِحِ أَنْ تُؤَدِّيَ إِلَيْهِ النَّصِيحَةَ وَ لْيَكُنْ مَذْهَبُكَ الرَّحْمَةَ وَ الرِّفْقَ بِهِ وَ حَقُّ النَّاصِحِ أَنْ تُلِينَ لَهُ جَنَاحَكَ وَ تُصْغِيَ إِلَيْهِ بِسَمْعِكَ فَإِنْ أَتَى بِالصَّوَابِ حَمِدْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ لَمْ يُوَفَّقْ رَحِمْتَهُ وَ لَمْ تَتَّهِمْهُ وَ عَلِمْتَ أَنَّهُ أَخْطَأَ وَ لَمْ تُؤَاخِذْهُ بِذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُسْتَحِقّاً لِلتُّهَمَةِ فَلَا تَعْبَأْ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى حَالٍ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ حَقُّ الْكَبِيرِ تَوْقِيرُهُ لِشَيْبِهِ وَ إِجْلَالُهُ لِتَقَدُّمِهِ إِلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَكَ وَ تَرْكُ مُقَابَلَتِهِ عِنْدَ الْخِصَامِ وَ لَا تَسْبِقُهُ إِلَى طَرِيقٍ وَ لَا تَتَقَدَّمُهُ وَ لَا تَسْتَجْهِلُهُ وَ إِنْ جَهِلَ عَلَيْكَ احْتَمَلْتَهُ وَ أَكْرَمْتَهُ لِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَ حُرْمَتِهِ وَ حَقُّ الصَّغِيرِ رَحْمَتُهُ فِي تَعْلِيمِهِ وَ الْعَفْوُ عَنْهُ وَ السَّتْرُ عَلَيْهِ وَ الرِّفْقُ بِهِ وَ الْمَعُونَةُ لَهُ وَ حَقُّ السَّائِلِ إِعْطَاؤُهُ عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِ وَ حَقُّ الْمَسْئُولِ أَنَّهُ إِنْ أَعْطَى فَاقْبَلْ مِنْهُ الشُّكْرَ وَ الْمَعْرِفَةَ بِفَضْلِهِ وَ إِنْ مَنَعَ فَاقْبَلْ عُذْرَهُ وَ حَقُّ مَنْ سَرَّكَ بِشَيْءٍ لِلَّهِ تَعَالَى أَنْ تَحْمَدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوَّلًا ثُمَّ تَشْكُرَهُ وَ حَقُّ مَنْ سَاءَكَ أَنْ تَعْفُوَ عَنْهُ وَ إِنْ عَلِمْتَ أَنَّ الْعَفْوَ يَضُرُّ انْتَصَرْتَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ وَ حَقُّ أَهْلِ مِلَّتِكَ إِضْمَارُ السَّلَامَةِ لَهُمْ وَ الرَّحْمَةِ بِهِمْ وَ الرِّفْقُ بِمُسِيئِهِمْ وَ تَأَلُّفُهُمْ وَ اسْتِصْلَاحُهُمْ وَ شُكْرُ مُحْسِنِهِمْ وَ كَفُّ الْأَذَى عَنْهُمْ وَ أَنْ تُحِبَّ لَهُمْ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ تَكْرَهُ

التالي صفحة 423 من 480 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...