ع كَثِيراً فَتَقُولُ مَا أَذْكُرُ مِنْهُ شَيْئاً إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أَرَاهُ يَتَبَخَّرُ بِالْعُودِ الْهِنْدِيِّ النِّيءِ وَ يَسْتَعْمِلُ بَعْدَهُ مَاءَ وَرْدٍ وَ مِسْكاً تَمَامَ الْخَبَرِ مِنْ مَسْمُوعَاتِ السَّيِّدِ نَاصِحِ الدِّينِ أَبِي الْبَرَكَاتِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ وَ أَطْيَبَ الطِّيبِ الْمِسْكُ قَالَ الصَّادِقُ (ع) كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يُنْفِقُ عَلَى الطِّيبِ أَكْثَرَ ما [مِمَّا] يُنْفِقُ عَلَى الطَّعَامِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لِعَلِيٍّ يَا عَلِيُّ عَلَيْكَ بِالطِّيبِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فَإِنَّهُ مِنْ سُنَّتِي وَ تُكْتَبُ لَكَ حَسَنَاتُهُ مَا دَامَ يُوجَدُ مِنْكَ رَائِحَتُهُ وَ عَنْهُ (ع) قَالَ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ لَا يَدَعَ أَنْ يَمَسَّ شَيْئاً مِنْ طِيبٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَيَوْمٌ وَ يَوْمٌ لَا فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ لَا يَدَعُ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ (ص) قَالَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَطَيَّبَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهَا فَهِيَ تُلْعَنُ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهَا مَتَى مَا رَجَعَتْ في التجمير عَنْ مُرَازِمٍ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي الْحَسَنِ (ع) الْحَمَّامَ فَلَمَّا خَرَجَ إِلَى الْمَسْلَخِ دَعَا بِمِجْمَرٍ فَتَجَمَّرَ (1) ثُمَّ قَالَ جَمِّرُوا مُرَازِماً قَالَ قُلْتُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ نَصِيبَهُ يَأْخُذُ قَالَ نَعَمْ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يُدَخِّنَ ثِيَابَهُ إِذَا كَانَ يَقْدِرُ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ مَأْمُونٍ وَ كَانَتِ ابْنَةُ عُمَيْرٍ تَحْتَ الْحَسَنِ (ع) قَالَ قَالَتْ دَعَا ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحَسَنَ إِلَى وَلِيمَةٍ فَنَهَضَ الْحَسَنُ (ع) وَ كَانَ صَائِماً فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ كَمَا أَنْتَ حَتَّى نُتْحِفَكَ بِتُحْفَةِ الصَّائِمِ فَدَهَّنَ لِحْيَتَهُ وَ جَمَّرَ ثِيَابَهُ وَ قَالَ الْحَسَنُ (ع) وَ كَذَلِكَ تُحْفَةُ الْمَرْأَةِ تَمْشُطُ وَ تُجَمِّرُ ثَوْبَهَا
(1) المسلخ: موضع نزع اللباس للدخول إلى الحمام. و المجمرة و المجمر: ما يوضع فيه الجمر يعني النار. و أجمر الثوب: بخره بالطيب.