مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · صفحة 359 من 480

[صفحة 359]

عَنِ الْكَاظِمِ (ع) قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا مَرِضَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى أَصْحَابِ الشِّمَالِ لَا تَكْتُبُوا عَلَى عَبْدِي مَا دَامَ فِي حَبْسِي وَ وَثَاقِي وَ أَوْحَى إِلَى أَصْحَابِ الْيَمِينِ أَنِ اكْتُبُوا لِعَبْدِي مَا كُنْتُمْ تَكْتُبُونَهُ لَهُ فِي صِحَّتِهِ مِنَ الْحَسَنَاتِ في الصبر على العلة عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي فَصَبَرَ وَ لَمْ يَشْتَكِ عَلَى عُوَّادِهِ ثَلَاثاً أَبْدَلْتُهُ لَحْماً خَيْراً مِنْ لَحْمِهِ وَ جِلْداً خَيْراً مِنْ جِلْدِهِ وَ دَماً خَيْراً مِنْ دَمِهِ وَ إِنْ تَوَفَّيْتُهُ تَوَفَّيْتُهُ إِلَى رَحْمَتِي وَ إِنْ عَافَيْتُهُ عَافَيْتُهُ وَ لَا ذَنْبَ عَلَيْهِ عَنِ الرِّضَا (ع) قَالَ الْمَرَضُ لِلْمُؤْمِنِ تَطْهِيرٌ وَ رَحْمَةٌ وَ لِلْكَافِرِ تَعْذِيبٌ وَ نَقِمَةٌ عَنِ النَّبِيِّ (ص) قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ لَيُصِيبُهُ مِنَ الْمَصَائِبِ حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى الْأَرْضِ وَ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) عُودُوا مَرْضَاكُمْ وَ اسْأَلُوهُمُ الدُّعَاءَ فَإِنَّهُ يَعْدِلُ دُعَاءَ الْمَلَائِكَةِ وَ مَنْ مَرِضَ لَيْلَةً فَقَبِلَهَا بِقَبُولِهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عِبَادَةَ سِتِّينَ سَنَةً قِيلَ لَهُ مَا مَعْنَى فَقَبِلَهَا بِقَبُولِهَا قَالَ لَا يَشْكُو مَا أَصَابَهُ فِيهَا إِلَى أَحَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّمَا الشَّكْوَى أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لَقَدِ ابْتُلِيتُ بِمَا لَمْ يُبْتَلَ بِهِ أَحَدٌ أَوْ يَقُولَ لَقَدْ أَصَابَنِي مَا لَمْ يُصِبْ أَحَداً وَ لَيْسَ الشَّكْوَى أَنْ يَقُولَ سَهِرْتُ الْبَارِحَةَ وَ تَحَمَّمْتُ الْيَوْمَ وَ نَحْوَ هَذَا وَ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) أَنَّهُ قَالَ الْمَرَضُ لَا أَجْرَ فِيهِ وَ لَكِنْ لَا يَدَعُ ذَنْباً إِلَّا حَطَّهُ وَ إِنَّمَا الْأَجْرُ بِالْقَوْلِ وَ اللِّسَانِ وَ الْعَمَلِ بِالْيَدِ وَ الرِّجْلِ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيُدْخِلُ بِصِدْقِ النِّيَّةِ وَ السَّرِيرَةِ الْخَالِصَةِ جَمّاً مِنْ عِبَادِهِ الْجَنَّةَ في عيادة المريض قَالَ النَّبِيُّ (ص) مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ إِذَا لَقِيَهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَ إِذَا مَرِضَ أَنْ يَعُودَهُ وَ إِذَا مَاتَ أَنْ يُشَيِّعَ جَنَازَتَهُ وَ عَادَ (ص) جَاراً لَهُ يَهُودِيّاً وَ قَالَ (ص) تَمَامُ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ أَنْ يَضَعَ أَحَدُكُمْ يَدَهُ عَلَيْهِ وَ يَسْأَلَهُ كَيْفَ أَنْتَ

التالي صفحة 359 من 480 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...