هَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَإِنَّ مَنْ قَالَهَا يُذْهِبُ اللَّهُ عَنْهُ الْوَحْشَةَ وَ هِيَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ رَبِّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ خَالِقِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ ذِي الْعِزَّةِ وَ الْجَبَرُوتِ في الهم و الحزن قَالَ النَّبِيُّ (ص) مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَ نُورَ صَدْرِي وَ جَلَاءَ حُزْنِي وَ ذَهَابَ هَمِّي أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَ أَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحاً في البلاء مَنْ رَأَى أَحَداً مِنْ أَهْلِ الْبَلَاءِ فَلْيَقُلْ سِرّاً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاهُ بِهِ وَ لَوْ شَاءَ لَفَعَلَ وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ تَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى الْمُبْتَلَى مِنْ غَيْرِ أَنْ تُسْمِعَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاهُ وَ لَوْ شَاءَ فَعَلَ قَالَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ الْبَلَاءُ أَبَداً وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِذَا رَأَيْتُمْ أَهْلَ الْبَلَاءِ فَاحْمَدُوا اللَّهَ وَ لَا تُسْمِعُوهُمْ فَإِنَّ ذَلِكَ يَحْزُنُهُمْ في الجنازة كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) إِذَا رَأَى جَنَازَةً قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي مِنَ السَّوَادِ الْمُخْتَرَمِ (1) وَ قَالَ أَيْضاً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَعَزَّزَ بِالْقُدْرَةِ وَ قَهَرَ عِبَادَهُ بِالْمَوْتِ في الأمر المشكل رُوِيَ أَنَّ مَنْ عَرَضَ لَهُ مُهِمٌّ وَ أَرَادَ أَنْ يَعْرِفَ وَجْهَ الْحِيلَةِ فِيهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَقْرَأَ حِينَ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ كُلَّ وَاحِدَةٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ الشَّمْسِ وَ ضُحَاهَا وَ اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى فَإِنَّهُ يَرَى شَخْصاً يَأْتِيهِ وَ يُعَلِّمُهُ وَجْهَ الْحِيلَةِ فِيهِ وَ النَّجَاةِ مِنْهُ في العافية كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ (ص) اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ وَ شُكْرَ الْعَافِيَةِ وَ تَمَامَ الْعَافِيَةِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ
(1) السواد: الشخص و الشبح. و المخترم: الهالك و المستأصل.