الْمِصْرِيَّةَ وَ يَلْبَسُ الْقَلَانِسَ ذَوَاتَ الْآذَانِ فِي الْحَرْبِ وَ مِنْهَا:
مَا يَكُونُ مِنَ السِّيجَانِ (1) الْخُضْرِ وَ كَانَ رُبَّمَا نَزَعَ قَلَنْسُوَتَهُ فَجَعَلَهَا سِتْرَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ يُصَلِّي إِلَيْهَا وَ كَانَ (ص) كَثِيراً مَا يَتَعَمَّمُ بِعَمَائِمِ الْخَزِّ السُّودِ فِي أَسْفَارِهِ وَ غَيْرِهَا وَ يَعْتَجِرُ اعْتِجَاراً (2) وَ رُبَّمَا لَمْ تَكُنْ لَهُ الْعِمَامَةُ فَيَشُدُّ الْعِصَابَةَ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ عَلَى جَبْهَتِهِ وَ كَانَ شَدُّ الْعِصَابَةِ مِنْ فِعَالِهِ كَثِيراً مَا يُرَى عَلَيْهِ وَ كَانَتْ لَهُ (ص) عِمَامَةٌ يَعْتَمُّ بِهَا يُقَالُ لَهَا السَّحَابُ فَكَسَاهَا عَلِيّاً (ع) وَ كَانَ رُبَّمَا طَلَعَ عَلِيٌّ فِيهَا فَيَقُولُ أَتَاكُمْ عَلِيٌّ تَحْتَ السَّحَابِ يَعْنِي عِمَامَتَهُ الَّتِي وَهَبَهَا لَهُ. وَ قَالَتْ عَائِشَةُ وَ لَقَدْ لَبَسَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) جُبَّةَ صُوفٍ وَ عِمَامَةَ صُوفٍ ثُمَّ خَرَجَ فَخَطَبَ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَمَا رَأَيْتُ شَيْئاً مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى أَحْسَنَ مِنْهُ فِيهَا في كيفية لبسه ص وَ كَانَ (ص) إِذَا لَبِسَ ثَوْباً جَدِيداً قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي مَا يُوَارِي عَوْرَتِي وَ أَتَجَمَّلُ بِهِ فِي النَّاسِ وَ كَانَ إِذَا نَزَعَهُ نَزَعَ مِنْ مَيَاسِرِهِ أَوَّلًا وَ كَانَ مِنْ أَفْعَالِهِ (ص) إِذَا لَبِسَ الثَّوْبَ الْجَدِيدَ حَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ يَدْعُو مِسْكِيناً فَيُعْطِيهِ الْقَدِيمَ ثُمَّ يَقُولُ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَكْسُو مُسْلِماً مِنْ شَمْلِ ثِيَابِهِ لَا يَكْسُوهُ إِلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا كَانَ فِي ضَمَانِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حِرْزِهِ وَ خَيْرِهِ وَ أَمَانِهِ حَيّاً وَ مَيِّتاً وَ كَانَ (ص) إِذَا لَبِسَ ثِيَابَهُ وَ اسْتَوَى قَائِماً قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ قَالَ اللَّهُمَّ بِكَ اسْتَتَرْتُ وَ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ بِكَ اعْتَصَمْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي وَ أَنْتَ رَجَائِي اللَّهُمَّ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي وَ مَا لَا أَهَمَّنِي وَ مَا لَا أَهْتَمُّ بِهِ وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ اللَّهُمَّ زَوِّدْنِي التَّقْوَى وَ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَ وَجِّهْنِي لِلْخَيْرِ حَيْثُمَا تَوَجَّهْتُ ثُمَّ يَنْدَفِعُ لِحَاجَتِهِ. وَ كَانَ لَهُ (ص) ثَوْبَانِ لِلْجُمُعَةِ خَاصَّةً سِوَى ثِيَابِهِ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ وَ كَانَتْ لَهُ (ص) خِرْقَةٌ وَ مِنْدِيلٌ يَمْسَحُ بِهِ وَجْهَهُ مِنَ الْوُضُوءِ وَ رُبَّمَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْمِنْدِيلُ فَيَمْسَحُ وَجْهَهُ بِطَرَفِ الرِّدَاءِ الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ
(1) السيجان جمع الساج: الطيلسان الواسع المدور.