دعاء آخر
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانِي بَعْدَ أَنْ أَمَاتَنِي وَ إِلَيْهِ النُّشُورُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ عَلَيَّ رُوحِي لِأَحْمَدَهُ وَ أَعْبُدَهُ وَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْ يَا نُورَ النُّورِ يَا مُدَبِّرَ الْأُمُورِ يَا مَنْ يَلِي التَّدْبِيرَ وَ يُمْضِي الْمَقَادِيرَ أَمْضِ مَقَادِيرَ يَوْمِي هَذَا إِلَى السَّلَامَةِ وَ الْعَافِيَةِ ثُمَّ اقْرَأِ الْآيَاتِ الْخَمْسَ مِنْ آلِ عِمْرَانَ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ (1). في صراخ الديك قَالَ الصَّادِقُ (ع) إِذَا سَمِعْتَ صُرَاخَ الدِّيكِ فَقُلْ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ سَبَقَتْ رَحْمَتُكَ غَضَبَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ وَ قَالَ (ع) تَعَلَّمُوا مِنَ الدِّيكِ خَمْسَ خِصَالٍ مُحَافَظَتَهُ عَلَى أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ وَ الْغَيْرَةَ وَ السَّخَاءَ وَ الشَّجَاعَةَ وَ كَثْرَةَ الطَّرُوقَةِ وَ قَالَ (ع) تَعَلَّمُوا مِنَ الْغُرَابِ ثَلَاثَ خِصَالٍ اسْتِتَارَهُ بِالسِّفَادِ (2) وَ بُكُورَهُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَ حَذَرَهُ
دعاء في جوف الليل
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ إِذَا هَدَأَتِ الْعُيُونُ إِلَهِي غَارَتْ نُجُومُ سَمَائِكَ وَ نَامَتْ عُيُونُ أَنَامِكَ وَ هَدَأَتْ أَصْوَاتُ عِبَادِكَ وَ أَنْعَامِكَ وَ غَلَّقَتِ الْمُلُوكُ عَلَيْهَا أَبْوَابَهَا وَ طَافَ عَلَيْهَا حُرَّاسُهَا وَ احْتَجَبُوا عَمَّنْ يَسْأَلُهُمْ حَاجَةً أَوْ يَنْتَجِعُ مِنْهُمْ فَائِدَةً (3) وَ أَنْتَ إِلَهِي حَيٌّ قَيُّومٌ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ وَ لَا يَشْغَلُكَ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ أَبْوَابُ سَمَائِكَ لِمَنْ دَعَاكَ مُفَتَّحَاتٌ وَ خَزَائِنُكَ غَيْرُ مُغَلَّقَاتٍ وَ أَبْوَابُ رَحْمَتِكَ غَيْرُ مَحْجُوبَاتٍ وَ فَوَائِدُكَ لِمَنْ سَأَلَكَهَا غَيْرُ مَحْظُورَاتٍ بَلْ هِيَ مَبْذُولَاتٌ
(1) سورة آل عمران: الآيات 187 إلى 193.