مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · صفحة 286 من 480

[صفحة 286]

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى صَلَاةً مَكْتُوبَةً فَلَهُ فِي أَثَرِهَا دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ في سجدة الشكر رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ كَانَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ (ع) إِذَا صَلَّى لَمْ يَتَفَتَّلْ [يَنْفَتِلْ] حَتَّى يُلْصِقَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ بِالْأَرْضِ وَ خَدَّهُ الْأَيْسَرَ بِالْأَرْضِ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) أَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى مُوسَى (ع) أَ تَدْرِي لِمَ اصْطَفَيْتُكَ بِكَلَامِي دُونَ خَلْقِي قَالَ مُوسَى (ع) لَا يَا رَبِّ قَالَ تَعَالَى يَا مُوسَى إِنِّي قَلَّبْتُ عِبَادِي ظَهْراً لِبَطْنٍ فَلَمْ أَجِدْ فِيهِمْ أَحَداً أَذَلَّ لِي نَفْساً مِنْكَ يَا مُوسَى إِنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ وَضَعْتَ خَدَّيْكَ عَلَى التُّرَابِ وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع) إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَجَدَ فَقَالَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ حَتَّى يَنْقَطِعَ نَفَسُهُ قَالَ لَهُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَبَّيْكَ مَا حَاجَتُكَ عَنْ مُرَازِمٍ (1) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَجْدَةُ الشُّكْرِ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ تُتِمُّ بِهَا صَلَاتَكَ وَ تُرْضِي بِهَا رَبَّكَ وَ تَعْجَبُ الْمَلَائِكَةُ مِنْكَ وَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا صَلَّى ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ فَتَحَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْحِجَابَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَ بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ فَيَقُولُ يَا مَلَائِكَتِي انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي أَدَّى فَرْضِي وَ أَتَمَّ عَهْدِي ثُمَّ سَجَدَ لِي شَاكِراً عَلَى مَا أَنْعَمْتُ بِهِ عَلَيْهِ يَا مَلَائِكَتِي مَا ذَا لَهُ قَالَ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبَّنَا رَحْمَتُكَ ثُمَّ يَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ثُمَّ مَا ذَا لَهُ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبَّنَا لَهُ جَنَّتُكَ فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ثُمَّ مَا ذَا لَهُ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ كِفَايَةُ مُهِمِّهِ فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ثُمَّ مَا ذَا لَهُ قَالَ فَلَا يَبْقَى شَيْءٌ مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا قَالَتْهُ الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا مَلَائِكَتِي ثُمَّ مَا ذَا لَهُ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبَّنَا لَا عِلْمَ لَنَا قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَشْكُرُ لَهُ كَمَا شَكَرَ لِي وَ أُقْبِلُ عَلَيْهِ بِفَضْلِي وَ أُرِيهِ وَجْهِي وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) يَقُولُ فِي سُجُودِهِ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ قَدْ عَصَيْتُكَ

(1) هو مرازم بن حكيم الأزديّ المدائني مولى الأزد من أصحاب الصادق و الكاظم (عليهما السلام)، ثقة و له كتاب.
التالي صفحة 286 من 480 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...