شَاةٍ فِي سَفَرٍ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ عَلَيَّ ذَبْحُهَا وَ قَالَ الْآخَرُ عَلَيَّ سَلْخُهَا وَ قَالَ الْآخَرُ عَلَيَّ قَطْعُهَا وَ قَالَ الْآخَرُ عَلَيَّ طَبْخُهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) عَلَيَّ أَنْ أَلْقُطَ لَكُمُ الْحَطَبَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَتْعَبَنَّ بِآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا أَنْتَ نَحْنُ نَكْفِيكَ قَالَ (ص) عَرَفْتُ أَنَّكُمْ تَكْفُونِي وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَكْرَهُ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا كَانَ مَعَ أَصْحَابِهِ أَنْ يَنْفَرِدَ مِنْ بَيْنِهِمْ فَقَامَ (ص) يَلْقُطُ الْحَطَبَ لَهُمْ في آداب المسافر كَانَ النَّبِيُّ (ص) إِذَا سَافَرَ يَصْحَبُ مَعَ نَفْسِهِ الْمُشْطَ وَ السِّوَاكَ وَ الْمُكْحُلَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ إِذَا سَافَرْتَ مَعَ قَوْمٍ فَأَكْثِرِ اسْتِشَارَتَهُمْ فِي أَمْرِكَ وَ أُمُورِهِمْ وَ أَكْثِرِ التَّبَسُّمَ فِي وُجُوهِهِمْ وَ كُنْ كَرِيماً عَلَى زَادِكَ بَيْنَهُمْ وَ إِذَا دَعَوْكَ فَأَجِبْهُمْ وَ إِذَا اسْتَعَانُوا بِكَ فَأَعِنْهُمْ وَ اسْتَعْمِلْ طُولَ الصَّمْتِ وَ كَثْرَةَ الصَّلَاةِ وَ سَخَاءَ النَّفْسِ بِمَا مَعَكَ مِنْ دَابَّةٍ أَوْ مَاءٍ أَوْ زَادٍ وَ إِذَا اسْتَشْهَدُوكَ عَلَى الْحَقِّ فَاشْهَدْ لَهُمْ وَ اجْهَدْ رَأْيَكَ لَهُمْ إِذَا اسْتَشَارُوكَ ثُمَّ لَا تَعْزِمْ حَتَّى تَتَثَبَّتَ وَ تَنْظُرَ وَ لَا تُجِبْ فِي مَشُورَةٍ حَتَّى تَقُومَ فِيهَا وَ تَقْعُدَ وَ تَنَامَ وَ تَأْكُلَ وَ تُصَلِّيَ وَ أَنْتَ مُسْتَعْمِلٌ فِكْرَتَكَ وَ حِكْمَتَكَ فِي مَشُورَتِكَ فَإِنَّ مَنْ لَمْ يُمْحِضِ النَّصِيحَةَ لِمَنِ اسْتَشَارَهُ سَلَبَهُ اللَّهُ رَأْيَهُ وَ نَزَعَ عَنْهُ الْأَمَانَةَ وَ إِذَا رَأَيْتَ أَصْحَابَكَ يَمْشُونَ فَامْشِ مَعَهُمْ وَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ يَعْمَلُونَ فَاعْمَلْ مَعَهُمْ وَ إِذَا تَصَدَّقُوا وَ أَعْطَوْا قَرْضاً فَأَعْطِ مَعَهُمْ وَ اسْمَعْ لِمَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْكَ سِنّاً وَ إِذَا أَمَرُوكَ بِأَمْرٍ أَوْ سَأَلُوكَ شَيْئاً فَقُلْ نَعَمْ وَ لَا تَقُلْ لَا فَإِنَّ لَا عِيٌّ وَ لُؤْمٌ (1) وَ إِذَا تَحَيَّرْتُمْ فِي الطَّرِيقِ فَانْزِلُوا وَ إِذَا شَكَكْتُمْ فِي الْقَصْدِ فَقِفُوا وَ تَآمَرُوا وَ إِذَا رَأَيْتُمْ شَخْصاً وَاحِداً فَلَا تَسْأَلُوهُ عَنْ طَرِيقِكُمْ وَ لَا تَسْتَرْشِدُوهُ فَإِنَّ الشَّخْصَ الْوَاحِدَ فِي الْفَلَاةِ مُرِيبٌ لَعَلَّهُ يَكُونُ عَيْنَ اللُّصُوصِ أَوْ يَكُونُ هُوَ الشَّيْطَانَ الَّذِي حَيَّرَكُمْ وَ احْذَرُوا الشَّخْصَيْنِ أَيْضاً إِلَّا أَنْ تَرَوْا مَا لَا أَرَى فَإِنَّ الْعَاقِلَ إِذَا أَبْصَرَ بِعَيْنِهِ شَيْئاً عَرَفَ الْحَقَّ مِنْهُ وَ الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ يَا بُنَيَّ إِذَا جَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَلَا تُؤَخِّرْهَا لِشَيْءٍ وَ صَلِّهَا وَ اسْتَرِحْ مِنْهَا فَإِنَّهَا دَيْنٌ وَ صَلِّ فِي جَمَاعَةٍ وَ لَوْ عَلَى رَأْسِ زُجٍ (2) وَ لَا تَنَامَنَ
(1) العي: العجز في الكلام. و في بعض النسخ «الغي» أي الخيبة و الضلالة. و في بعضها «عمى».