أَحْسَنَ اللَّهُ لَكَ الصِّحَابَةَ وَ أَعْظَمَ لَكَ الْعَافِيَةَ وَ قَضَى لَكَ الْحَاجَةَ وَ زَوَّدَكَ التَّقْوَى وَ وَجَّهَكَ لِلْخَيْرِ حَيْثُمَا تَوَجَّهْتَ وَ رَدَّكَ اللَّهُ سَالِماً غَانِماً مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنِ الصَّادِقِ (ع) قَالَ وَدَّعَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) رَجُلًا فَقَالَ لَهُ: سَلَّمَكَ اللَّهُ وَ غَنَّمَكَ
الفصل الرابع في مكارم الأخلاق في السفر و حسن الصحبة و مراقبة الحقوق و طلب الرفقة
عَنْ أَبِي رَبِيعٍ الشَّامِيِ (1) قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ الْبَيْتُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ فَقَالَ (ع) لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُحْسِنْ صُحْبَةَ مَنْ صَحِبَهُ وَ مُرَافَقَةَ مَنْ رَافَقَهُ وَ مُمَالَحَةَ مَنْ مَالَحَهُ (2) وَ مُخَالَقَةَ مَنْ خَالَقَهُ.
عَنْهُ (ع) قَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ مَا يُعْبَأُ بِمَنْ يَؤُمُّ هَذَا الْبَيْتَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ خُلُقٌ يُخَالِقُ بِهِ مَنْ صَحِبَهُ وَ حِلْمٌ يَمْلِكُ بِهِ غَضَبَهُ وَ وَرَعٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ تَعَالَى وَ عَنْهُ (ع) قَالَ لَيْسَ مِنَ الْمُرُوءَةِ أَنْ يُحَدِّثَ الرَّجُلُ بِمَا يَلْقَى فِي السَّفَرِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ أَوْصَانِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَقَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ حُسْنِ الصُّحْبَةِ لِمَنْ صَحِبَكَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِلصَّادِقِ (ع) يَخْرُجُ الرَّجُلُ مَعَ قَوْمٍ مَيَاسِيرَ وَ هُوَ أَقَلُّهُمْ شَيْئاً فَيُخْرِجُونَ النَّفَقَةَ وَ لَا يَقْدِرُ هُوَ أَنْ يُخْرِجَ مِثْلَ مَا أَخْرَجُوا قَالَ مَا أُحِبُّ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ لِيَخْرُجْ مَعَ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ مَنْ خَالَطْتَ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ يَدُكَ الْعُلْيَا (3) عَلَيْهِ فَافْعَلْ
(1) هو خالد أو خليد بن أوفى العنزى من أصحاب الصادق (عليه السلام)، له كتاب.