مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · صفحة 248 من 480

[صفحة 248]

سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ يُسَبِّحُ اللَّهَ سَبْعاً وَ يُحَمِّدُ اللَّهَ سَبْعاً وَ يُهَلِّلُ اللَّهَ سَبْعاً عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ أَنَّهُ قَالَ أَمْسَكْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) بِالرِّكَابِ وَ هُوَ يُرِيدُ أَنْ يَرْكَبَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَتَبَسَّمَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْكَ سَلَامُ اللَّهِ رَأَيْتُكَ رَفَعْتَ رَأْسَكَ وَ تَبَسَّمْتَ قَالَ نَعَمْ يَا أَصْبَغُ أَمْسَكْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ (ص) كَمَا أَمْسَكْتَ لِي فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَ تَبَسَّمَ فَسَأَلْتُهُ كَمَا سَأَلْتَنِي وَ سَأُخْبِرُكَ كَمَا أَخْبَرَنِي أَمْسَكْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ (ص) الشَّهْبَاءَ (1) فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ تَبَسَّمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَفَعْتَ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ تَبَسَّمْتَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَرْكَبُ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَقْرَأُ آيَةَ السُّخْرَةِ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ إِلَى آخِرِهَا (2) ثُمَّ يَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ إِلَّا قَالَ السَّيِّدُ الْكَرِيمُ يَا مَلَائِكَتِي عَبْدِي يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ ذُنُوبَهُ عَنِ الرِّضَا (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِذَا رَكِبَ الرَّجُلُ الدَّابَّةَ فَسَمَّى رَدِفَهُ مَلَكٌ يَحْفَظُهُ حَتَّى يَنْزِلَ فَإِنْ رَكِبَ وَ لَمْ يُسَمِّ رَدِفَهُ شَيْطَانٌ فَيَقُولُ تَغَنَّ فَإِنْ قَالَ لَا أُحْسِنُ قَالَ تَمَنَّ فَلَا يَزَالُ يَتَمَنَّى حَتَّى يَنْزِلَ وَ قَالَ (ع) مَنْ قَالَ إِذَا رَكِبَ الدَّابَّةَ بِسْمِ اللَّهِ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ حَفِظَتْ لَهُ نَفْسَهُ وَ دَابَّتَهُ حَتَّى يَنْزِلَ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مَا يُقَالُ عِنْدَ الرُّكُوبِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَ عَلَّمَنَا الْقُرْآنَ وَ مَنَّ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ (ص) سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْحَامِلُ عَلَى الظَّهْرِ وَ الْمُسْتَعَانُ عَلَى الْأَمْرِ وَ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَ الْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَ نَاصِرِي وَ إِذَا مَضَتْ بِكَ رَاحِلَتُكَ فَقُلْ فِي طَرِيقِكَ خَرَجْتُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ بِغَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَ لَا قُوَّةٍ وَ لَكِنْ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ بَرِئْتُ إِلَيْكَ يَا رَبِّ مِنَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بَرَكَةَ سَفَرِي هَذَا وَ بَرَكَةَ أَهْلِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ رِزْقاً حَلَالًا طَيِّباً

(1) الشهباء- مؤنث الأشهب-: فرس للقتال.
(2) سورة الأعراف: آية 52 و هي معروفة بآية السخرة.
التالي صفحة 248 من 480 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...