الباب التاسع في آداب السفر و ما يتعلق به
ثمانية فصول هذا الباب مختار من كتاب من لا يحضره الفقيه و من مجموعة في الآداب لمولاي أبي طول الله عمره و غيرهما.
الفصل الأول في السفر و الأوقات المحمودة و المذمومة له
رَوَى عُمَرُ بْنُ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ (ع) أَنَّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يَكُونَ ظَاعِناً إِلَّا فِي ثَلَاثٍ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ أَوْ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) سَافِرُوا تَصِحُّوا وَ جَاهِدُوا تَغْنَمُوا وَ حُجُّوا تَسْتَغْنُوا وَ قَالَ النَّبِيُّ (ص) سَافِرُوا فَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَغْنَمُوا مَالًا أَفَدْتُمْ عَقْلًا وَ قَالَ (ص) السَّفَرُ مِيزَانُ الْقَوْمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِذَا سَبَّبَ اللَّهُ لِلْعَبْدِ الرِّزْقَ فِي أَرْضٍ جَعَلَ لَهُ فِيهَا حَاجَةً عَنْهُ (ع) قَالَ مَنْ أَرَادَ السَّفَرَ فَلْيُسَافِرْ فِي يَوْمِ السَّبْتِ فَلَوْ أَنَّ حَجَراً زَالَ عَنْ جَبَلٍ فِي يَوْمِ السَّبْتِ لَرَدَّهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مَكَانِهِ وَ مَنْ تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ الْحَوَائِجُ فَلْيَلْتَمِسْ طَلَبَهَا يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي أَلَانَ اللَّهُ فِيهِ الْحَدِيدَ لِدَاوُدَ ع وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْمَدَنِيُّ عَنْهُ (ع) أَنَّهُ قَالَ لَا بَأْسَ لِلْخُرُوجِ لِلسَّفَرِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يُسَافِرُ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ قَالَ (ع) يَوْمُ الْخَمِيسِ يَوْمٌ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ مَلَائِكَتُهُ