مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · صفحة 235 من 480

[صفحة 235]

الَّذِي رَأَى فَإِنْ فَعَلَ وَ خَرَجَ الْوَلَدُ مَجْذُوماً فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ وَ كَرِهَ أَنْ يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ مَجْذُوماً إِلَّا وَ بَيْنَهُمَا قَدْرُ ذِرَاعٍ وَ قَالَ فِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ كَفِرَارِكَ مِنَ الْأَسَدِ وَ كَرِهَ الْبَوْلَ عَلَى شَاطِئِ نَهْرٍ جَارٍ وَ كَرِهَ أَنْ يُحْدِثَ الرَّجُلُ تَحْتَ شَجَرَةٍ قَدْ أَيْنَعَتْ أَوْ نَخْلَةٍ قَدْ أَيْنَعَتْ يَعْنِي أَثْمَرَتْ وَ كَرِهَ أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ وَ هُوَ قَائِمٌ وَ كَرِهَ أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ الْمُظْلِمَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ سِرَاجٌ أَوْ نَارٌ وَ كَرِهَ النَّفْخَ فِي الصَّلَاةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ النِّسَاءُ عَلِمَ اللَّهُ ضَعْفَهُنَّ فَرَحِمَهُنَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَ يَنْظُرُ الْمَمْلُوكُ إِلَى شَعْرِ مَوْلَاتِهِ قَالَ نَعَمْ وَ إِلَى سَاقِهَا مِنْ كِتَابِ مَجْمَعِ الْبَيَانِ عَنِ الصَّادِقِ (ع) قَالَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) عَلَى فَاطِمَةَ (ع) وَ عَلَيْهَا كِسَاءٌ مِنْ ثَلَّةِ الْإِبِلِ وَ هِيَ تَطْحَنُ بِيَدِهَا وَ تُرْضِعُ وَلَدَهَا فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ (ص) لَمَّا أَبْصَرَهَا فَقَالَ يَا بِنْتَاهْ تَعَجَّلِي مَرَارَةَ الدُّنْيَا بِحَلَاوَةِ الْآخِرَةِ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَ وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى (1) الثَّلَّةُ الصُّوفُ وَ الْوَبَرُ عَنِ الزُّهْرِيِ (2).

مِنْ كِتَابِ اللِّبَاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الرِّضَا (ع) قَالَ قُلْتُ لَهُ أَ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ الْخَصِيِّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى نِسَائِنَا يُنَاوِلُهُنَّ الْوَضُوءَ فَيَرَى مِنْ شُعُورِهِنَّ قَالَ لَا وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) يُسَلِّمُ عَلَى النِّسَاءِ وَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى الشَّابَّةِ مِنْهُنَّ وَ قَالَ أَتَخَوَّفُ أَنْ يُعْجِبَنِي صَوْتُهَا فَيَدْخُلَ عَلَيَّ مِنَ الْإِثْمِ أَكْثَرَ مِمَّا أَطْلُبُ مِنَ الْأَجْرِ وَ سَأَلَ أَبُو بَصِيرٍ (3) أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) هَلْ يُصَافِحُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ لَيْسَتْ بِذِي مَحْرَمٍ قَالَ لَا إِلَّا مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ

(1) سورة الضحى: آية 5.
(2) و لعله هو أبو منصور محمّد بن أحمد الأزهري الهروي اللغوي صاحب كتاب «التهذيب» في اللغة و غيره، و كان رأسا في اللغة عارفا بالحديث، ورد بغداد و أسرته القرامطة فسكن البادية و بقي فيهم دهرا طويلا فاستفاد من محاورتهم ألفاظا جمة و نوادر كثيرة، توفّي سنة 37.
(3) أبو بصير المشهور على ألسنة أصحاب الفن يطلق على جماعة أشهرها: ليث بن البختري، و عبد اللّه ابن محمّد الأسدي، و أبو محمّد يحيى بن القسم الأسدي، و هم ثقاة.
التالي صفحة 235 من 480 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...