عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَلَمَّا خَرَجَ تَبِعَهُ بَعْضُ حُجَّابِهِ وَ قَالَ إِنِّي رَجُلٌ ذُو مَالٍ وَ لَا يُولَدُ لِي فَعَلِّمْنِي شَيْئاً لَعَلَّ اللَّهَ يَرْزُقُنِي وَلَداً فَقَالَ عَلَيْكَ بِالاسْتِغْفَارِ فَكَانَ يُكْثِرُ الِاسْتِغْفَارَ حَتَّى رُبَّمَا اسْتَغْفَرَ فِي الْيَوْمِ سَبْعَمِائَةِ مَرَّةٍ فَوُلِدَ لَهُ عَشَرَةُ بَنِينَ فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ هَلَّا سَأَلْتَهُ مِمَّ قَالَ ذَلِكَ فَوَفَدَهُ وَفْدَةً أُخْرَى عَلَى مُعَاوِيَةَ فَسَأَلَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ أَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ اسْمُهُ فِي قِصَّةِ هُودٍ (ع) وَ يَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ (1) وَ فِي قِصَّةِ نُوحٍ (ع) وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ (2).
الفصل السابع في العقيقة و ما يتعلق بها
عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ كُلُّ امْرِئٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ وَ الْعَقِيقَةُ أَوْجَبُ مِنَ الْأُضْحِيَّةِ وَ عَنْهُ (ع) قَالَ كُلُّ إِنْسَانٍ مُرْتَهَنٌ بِالْفِطْرَةِ وَ كُلُّ مَوْلُودٍ مُرْتَهَنٌ بِالْعَقِيقَةِ وَ أَيْضاً عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي أَ كَانَ أَبِي عَقَّ عَنِّي أَمْ لَا فَأَمَرَنِي فَعَقَقْتُ عَنْ نَفْسِي وَ أَنَا شَيْخٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ (ع) (3) قَالَ الْعَقِيقَةُ وَاجِبَةٌ إِذَا وُلِدَ لِلرَّجُلِ وَلَدٌ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُسَمِّيَهُ فِي يَوْمِهِ فَلْيَفْعَلْ عَنِ الصَّادِقِ (ع) قَالَ الْعَقِيقَةُ لَازِمَةٌ لِمَنْ كَانَ غَنِيّاً وَ مَنْ كَانَ فَقِيراً إِذَا أَيْسَرَ فَعَلَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ وَ إِنْ لَمْ يَعُقَّ عَنْهُ حَتَّى ضَحَّى عَنْهُ فَقَدْ أَجْزَأَتْهُ الْأُضْحِيَّةُ وَ كُلُّ مَوْلُودٍ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ وَ قَالَ (ع) فِي الْعَقِيقَةِ يُذْبَحُ عَنْهُ كَبْشٌ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ كَبْشٌ أَجْزَأَ مَا يُجْزِئُ
(1) سورة هود: آية 55.