في طلب الولد مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّانِي (ع) أَنِّي اجْتَنَبْتُ طَلَبَ الْوَلَدِ مُنْذُ خَمْسِ سِنِينَ وَ ذَلِكَ أَنَّ أَهْلِي كَرِهَتْ ذَلِكَ وَ قَالَتْ إِنَّهُ يَشْتَدُّ عَلَيَّ تَرْبِيَتُهُمْ لِقِلَّةِ الشَّيْءِ فَمَا تَرَى فَكَتَبَ (ع) اطْلُبِ الْوَلَدَ فَإِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُهُمْ مِنَ الْفِرْدَوْسِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) اطْلُبُوا الْوَلَدَ وَ الْتَمِسُوهُ فَإِنَّهُ قُرَّةُ الْعَيْنِ وَ رَيْحَانَةُ الْقَلْبِ وَ إِيَّاكُمْ وَ الْعَجْزَ وَ الْعُقْرَ (1) عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ قُلْ فِي طَلَبِ الْوَلَدِ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ (2) وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّاً يَبَرُّ بِي فِي حَيَاتِي وَ يَسْتَغْفِرُ لِي بَعْدَ وَفَاتِي وَ اجْعَلْهُ خَلْقاً سَوِيّاً وَ لَا تَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ شِرْكاً وَ لَا نَصِيباً اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ سَبْعِينَ مَرَّةً فَإِنَّ مَنْ أَكْثَرَ هَذَا الدُّعَاءَ رَزَقَهُ اللَّهُ مَا يَتَمَنَّى مِنْ مَالٍ وَ وَلَدٍ وَ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَإِنَّهُ تَعَالَى يَقُولُ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً (3).
مِنْ كِتَابِ طِبِّ الْأَئِمَّةِ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَوْزِيِّ عَنْ شَيْخٍ مَدَائِنِيٍّ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ وَفَدْتُ إِلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَبْطَأَ عَلَيَّ الْإِذْنُ حَتَّى اغتم [اغْتَمَمْتُ] وَ كَانَ لَهُ حَاجِبٌ كَثِيرُ الدُّنْيَا لَا وَلَدَ لَهُ فَدَنَا أَبُو جَعْفَرٍ (ع) فَقَالَ لَهُ هَلْ لَكَ أَنْ تُوصِلَنِي إِلَى هِشَامٍ فَأُعَلِّمَكَ دُعَاءً يُولَدُ لَكَ وَلَدٌ فَقَالَ نَعَمْ وَ أَوْصَلَهُ إِلَى هِشَامٍ فَقَضَى حَوَائِجَهُ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَهُ الْحَاجِبُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الدُّعَاءَ الَّذِي قُلْتَ لِي عَلِّمْنِي فَقَالَ نَعَمْ تَقُولُ فِي كُلِّ يَوْمٍ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ إِذَا أَمْسَيْتَ سُبْحَانَ اللَّهِ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ تَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ تُسَبِّحُهُ تِسْعَ مَرَّاتٍ وَ تَخْتِمُ الْعَاشِرَةَ بِالاسْتِغْفَارِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ يَجْعَلْ
(1) العجز، بضمتين: جمع عجوز أي المرأة المسنة. و العقر، كركع: جمع عاقر، كراكع المرأة التي لا تلد و التي انقطع حملها.