مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · صفحة 221 من 480

[صفحة 221]

لَيْسَتْ بِوَاحِدَةٍ أَ يُفَضِّلُ أَحَدَهُمْ عَلَى الْآخَرِ قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ بِهِ قَدْ كَانَ أَبِي (ع) يُفَضِّلُنِي عَلَى أَخِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الصَّادِقِ (ع) قَالَ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُشْبِهَهُ وَلَدُهُ وَ عَنْهُ (ع) قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقاً جَمَعَ كُلَّ صُورَةٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ آدَمَ ثُمَّ خَلَقَهُ عَلَى صُورَةِ إِحْدَاهُنَّ فَلَا يَقُولَنَّ أَحَدٌ لِوَلَدِهِ هَذَا لَا يُشْبِهُنِي وَ لَا يُشْبِهُ شَيْئاً مِنْ آبَائِي وَ سَأَلَ رَجُلٌ عَنِ النَّبِيِّ (ص) فَقَالَ مَا لَنَا نَجِدُ بِأَوْلَادِنَا مَا لَا يَجِدُونَ بِنَا قَالَ لِأَنَّهُمْ مِنْكُمْ وَ لَسْتُمْ مِنْهُمْ وَ قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ بِأُمِّكَ وَ لَا نَرَاكَ تَأْكُلُ مَعَهَا قَالَ أَخَافُ أَنْ تَسْبِقَ يَدِي إِلَى مَا سَبَقَتْ عَيْنُهَا إِلَيْهِ فَأَكُونَ قَدْ عَقَقْتُهَا (1). وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (ع) لِمَ أَيْتَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً (ص) قَالَ لِئَلَّا يَكُونَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ مِنَّةٌ عَنِ الصَّادِقِ (ع) قَالَ هَنَّأَ رَجُلٌ رَجُلًا أَصَابَ ابْناً فَقَالَ أُهَنِّئُكَ الْفَارِسَ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع) مَا أَعْلَمَكَ أَنْ يَكُونَ فَارِساً أَوْ رَاجِلًا فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا ذَا أَقُولُ قَالَ تَقُولُ شَكَرْتَ الْوَاهِبَ وَ بُورِكَ لَكَ فِي الْمَوْهُوبِ وَ بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ رُزِقْتَ بِرَّهُ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لِرَجُلٍ رَأَى مَعَهُ صَبِيّاً مَنْ هَذَا قَالَ ابْنِي قَالَ مَتَّعَكَ اللَّهُ بِهِ أَمَا لَوْ قُلْتُ بَارَكَ اللَّهُ فِيهِ لَكَ لَقَدَّمْتُهُ وَ مِنْ كِتَابِ نَوَادِرِ الحِكْمَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ (ص) مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فَاشْتَرَى تُحْفَةً فَحَمَلَهَا إِلَى عِيَالِهِ كَانَ كَحَامِلِ صَدَقَةٍ إِلَى قَوْمٍ مَحَاوِيجَ وَ لْيَبْدَأْ بِالْإِنَاثِ قَبْلَ الذُّكُورِ فَإِنَّهُ مَنْ فَرَّحَ ابْنَتَهُ فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ رَقَبَةً مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ وَ مَنْ أَقَرَّ عَيْنَ ابْنٍ فَكَأَنَّمَا بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ مَنْ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ جَنَّاتِ النَّعِيمِ

(1) عق الولد والدته: عصاها و ترك الشفقة عليها و الاحسان إليها و استخف بها.
التالي صفحة 221 من 480 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...