مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · صفحة 210 من 480

[صفحة 210]

يَا عَلِيُّ مَنْ كَانَ جُنُباً فِي الْفِرَاشِ مَعَ امْرَأَتِهِ فَلَا يَقْرَأِ الْقُرْآنَ فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْهِمَا أَنْ تَنْزِلَ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَتُحْرِقَهُمَا- يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ إِلَّا وَ مَعَكَ خِرْقَةٌ وَ مَعَ أَهْلِكَ خِرْقَةٌ وَ لَا تَمْسَحَا بِخِرْقَةٍ وَاحِدَةٍ فَتَقَعَ الشَّهْوَةُ عَلَى الشَّهْوَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُعْقِبُ الْعَدَاوَةَ بَيْنَكُمَا ثُمَّ يُؤَدِّيكُمَا إِلَى الْفُرْقَةِ وَ الطَّلَاقِ يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ مِنْ قِيَامٍ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ الْحَمِيرِ وَ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ كَانَ بَوَّالًا فِي الْفِرَاشِ كَالْحَمِيرِ الْبَوَّالَةِ تَبُولُ فِي كُلِّ مَكَانٍ يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ فِي لَيْلَةِ الْفِطْرِ فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْوَلَدُ إِلَّا كَثِيرَ الشَّرِّ يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ فِي لَيْلَةِ الْأَضْحَى فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونُ ذَا سِتَّةِ أَصَابِعَ أَوْ أَرْبَعَةٍ يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ تَحْتَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونُ جَلَّاداً أَوْ قَتَّالًا أَوْ عَرِيفاً (1) يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ فِي وَجْهِ الشَّمْسِ وَ شُعَاعِهَا إِلَّا أَنْ يُرخَى سِتْرٌ فَيَسْتُرَكُمَا فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ لَا يَزَالُ فِي بُؤْسٍ وَ فَقْرٍ حَتَّى يَمُوتَ- يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونُ حَرِيصاً عَلَى إِهْرَاقِ الدِّمَاءِ يَا عَلِيُّ إِذَا حَمَلَتِ امْرَأَتُكَ فَلَا تُجَامِعْهَا إِلَّا وَ أَنْتَ عَلَى وُضُوءٍ فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونُ أَعْمَى الْقَلْبِ بَخِيلَ الْيَدِ يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعْ أَهْلَكَ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونُ مُشَوَّهاً ذَا شَامَةٍ فِي شَعْرِهِ وَ وَجْهِهِ يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعْ أَهْلَكَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ إِذَا بَقِيَ مِنْهُ يَوْمَانِ فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونُ عَشَّاراً أَوْ عَوْناً لِلظَّالِمِ وَ يَكُونُ هَلَاكُ فِئَامٍ مِنَ النَّاسِ عَلَى يَدَيْهِ (2)

(1) العريف- كشرير-: الكاهن.
(2) الفئام- ككتاب-: الجماعة من الناس. و في بعض النسخ «قوم من الناس بيديه».
التالي صفحة 210 من 480 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...