مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · صفحة 208 من 480

[صفحة 208]

عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ لَمَّا زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فَاطِمَةَ (ع) مِنْ عَلِيٍّ (ع) أَتَاهُ أُنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالُوا إِنَّكَ زَوَّجْتَ عَلِيّاً بِمَهْرٍ خَسِيسٍ فَقَالَ مَا أَنَا زَوَّجْتُ عَلِيّاً وَ لَكِنَّ اللَّهَ زَوَّجَهُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى السِّدْرَةِ أَنِ انْثُرِي فَنَثَرَتِ الدُّرَرَ وَ الْجَوَاهِرَ عَلَى الْحُورِ الْعِينِ فَهُنَّ يَتَهَادَيْنَهُ وَ يَتَفَاخَرْنَ وَ يَقُلْنَ هَذَا مِنْ نُثَارِ فَاطِمَةَ (ع) بِنْتِ مُحَمَّدٍ (ص) فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الزِّفَافِ أَتَى النَّبِيُّ (ص) بِبَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ وَ ثَنَى عَلَيْهَا قَطِيفَةً وَ قَالَ لِفَاطِمَةَ ارْكَبِي وَ أَمَرَ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَقُودَهَا وَ النَّبِيُّ (ص) يَسُوقُهَا فَبَيْنَا هُمْ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ إِذْ سَمِعَ النَّبِيُّ (ص) وَجْبَةً (1) فَإِذَا هُوَ بِجِبْرِيلَ (ع) فِي سَبْعِينَ أَلْفاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ مِيكَائِيلَ (ع) فِي سَبْعِينَ أَلْفاً فَقَالَ النَّبِيُّ (ص) مَا أَهْبَطَكُمْ إِلَى الْأَرْضِ قَالُوا جِئْنَا نَزُفُّ فَاطِمَةَ (ع) إِلَى زَوْجِهَا وَ كَبَّرَ جِبْرِيلُ (ع) وَ كَبَّرَ مِيكَائِيلُ (ع) وَ كَبَّرَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ كَبَّرَ مُحَمَّدٌ (ص) فَوُضِعَ التَّكْبِيرُ عَلَى الْعَرَائِسِ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ عَنِ الصَّادِقِ (ع) قَالَ زُفُّوا عَرَائِسَكُمْ لَيْلًا وَ أَطْعِمُوا ضُحًى

الفصل الرابع في آداب الزفاف و المباشرة و غيرهما

عَنِ الصَّادِقِ (ع) أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ إِذَا أُدْخِلَتْ عَلَيْكَ أَهْلُكَ فَخُذْ بِنَاصِيَتِهَا وَ اسْتَقْبِلْ بِهَا الْقِبْلَةَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ بِأَمَانَتِكَ أَخَذْتُهَا وَ بِكَلِمَاتِكَ اسْتَحْلَلْتُ فَرْجَهَا فَإِنْ قَضَيْتَ لِي مِنْهَا وَلَداً فَاجْعَلْهُ مُبَارَكاً سَوِيّاً وَ لَا تَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ شِرْكاً وَ لَا نَصِيباً وَ فِي رِوَايَةٍ اللَّهُمَّ عَلَى كِتَابِكَ تَزَوَّجْتُهَا وَ بِأَمَانَتِكَ أَخَذْتُهَا إِلَى آخِرِهِ مِنْ كِتَابِ النَّجَاةِ الْمَرْوِيِّ عَنِ الْأَئِمَّةِ (ع) إِذَا قَرُبَ الزِّفَافُ يُسْتَحَبُّ أَنْ تَأْمُرَهَا أَنْ تُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ اسْتِحْبَاباً وَ تَكُونَ عَلَى وُضُوءٍ إِذَا أُدْخِلَتْ عَلَيْكَ وَ تُصَلِّيَ أَنْتَ أَيْضاً مِثْلَ ذَلِكَ وَ تَحْمَدَ اللَّهَ وَ تُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ تَقُولَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي إِلْفَهَا وَ وُدَّهَا وَ رِضَاهَا وَ أَرْضِنِي بِهَا وَ اجْمَعْ بَيْنَنَا بِأَحْسَنِ اجْتِمَاعٍ وَ أَيْسَرِ ائْتِلَافٍ فَإِنَّكَ تُحِبُّ الْحَلَالَ وَ تَكْرَهُ الْحَرَامَ

(1) الوجبة- بفتح فسكون- السقطة مع الهدة، أو صوت الساقط.
التالي صفحة 208 من 480 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...