و دفن هناك في موضع يعرف بقتلكاه، و انه كان قبل انتقاله الى سبزوار يسكن المشهد الرضوي، و انه انتقل الى سبزوار سنة 523، و على هذا يكون قد أقام في سبزوار خمسا و عشرين سنة.
هذا كل ما أمكننا أن نعرفه عن حياته. على أن بعضهم يناقش تاريخ الوفاة المذكور و محل دفنه المذكور في أعيان الشيعة، و ينسبون كل ذلك الى والده صاحب التفسير حيث ان والده مدفون بخراسان (المشهد الرضوي) في شارع الموسوم بشارع الطبرسيّ و قبره مزار لحدّ اليوم. و مهما كان الأمر فان ما وصلنا من أخباره العلمية كله ثناء عليه.
فقد وصفه صاحب أمل الآمل (1) بأنه كان محدّثا فاضلا، و وصفه في رياض العلماء (2) بالمحدّث الجليل. و وصفه في مستدرك الوسائل: بالفقيه النبيل المحدّث الجليل. و قال المجلسي (ره) في مقدّمة البحار: بأنه قد أثنى عليه جماعة من الأخيار. الى غير ذلك من الصفات التي ذكرها هؤلاء و غيرهم.
الكتاب
هو مكارم الأخلاق و معالم الأعلاق، الحاوي لمحاسن الأفعال و الآداب، من سيرة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و آدابه و أخلاقه، و أوصافه، و سائر حالاته، و حالات الأئمة المعصومين (عليهم السلام) و ما روت في ذلك عنه و عن أهل بيته (صلوات اللّه عليه و عليهم). قال المجلسي (ره) في مقدّمة بحاره: و كتاب المكارم في الاشتهار كالشمس في رائعة النهار.
(1) للشيخ المحدث أبي جعفر محمّد بن الحسن بن عليّ المعروف بالحر العاملي صاحب «وسائل الشيعة» المتوفّى سنة 1104 ه.