مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · صفحة 22 من 480

[صفحة 22]

في بكائه ص عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ (ص) فَقَالَ تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَ يَحْزَنُ الْقَلْبُ وَ لَا نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبُّنَا وَ إِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيِّ قَالَ لَمَّا أُصِيبَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمَّا رَأَتْهُ ابْنَتُهُ جَهَشَتْ (1) فَانْتَحَبَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) وَ قَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هَذَا شَوْقُ الْحَبِيبِ إِلَى الْحَبِيبِ في مشيه ص عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ تَكَفُّؤاً كَأَنَّمَا يَتَقَلَّعُ مِنْ صَبَبٍ لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ (ص) (2).

عَنْ جَابِرٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا خَرَجَ مَشَى أَصْحَابُهُ أَمَامَهُ وَ تَرَكُوا ظَهْرَهُ لِلْمَلَائِكَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِذَا مَشَى مَشَى مَشْياً يُعْرَفُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَشْيِ عَاجِزٍ وَ لَا بِكَسْلَانَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا النَّبِيَّ (ص) جَلَسْنَا حَلْقَةً رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) لَا يَدَعُ أَحَداً يَمْشِي مَعَهُ إِذَا كَانَ رَاكِباً حَتَّى يَحْمِلَهُ مَعَهُ فَإِنْ أَبَى قَالَ تَقَدَّمْ أَمَامِي وَ أَدْرِكْنِي فِي الْمَكَانِ الَّذِي تُرِيدُ وَ دَعَاهُ (ص) قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى طَعَامٍ صَنَعُوهُ لَهُ وَ لِأَصْحَابٍ لَهُ خَمْسَةٍ فَأَجَابَ دَعْوَتَهُمْ فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ أَدْرَكَهُمْ سَادِسٌ فَمَاشَاهُمْ فَلَمَّا دَنَوْا مِنْ بَيْتِ الْقَوْمِ قَالَ (ص) لِلرَّجُلِ السَّادِسِ إِنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَدْعُوكَ فَاجْلِسْ حَتَّى نَذْكُرَ لَهُمْ مَكَانَكَ وَ نَسْتَأْذِنَهُمْ لَكَ

(1) جهش إليه: فزع إليه باكيا.
(2) تكفأ في مشيته أي مشى الهوينا و الصبب الانحدار و المراد نفي التبختر في مشيه (ص).
التالي صفحة 22 من 480 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...