عَنِ الصَّادِقِ (ع) أَنَّهُ أَكَلَ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا فِي جَائِعِينَ وَ سَقَانَا فِي ظَمْآنِينَ وَ كَسَانَا فِي عَارِينَ [وَ هَدَانَا فِي ضَالِّينَ وَ حَمَلَنَا فِي رَاجِلِينَ وَ آوَانَا فِي ضَاحِينَ (1) وَ أَخْدَمَنَا فِي عَانِينَ] وَ فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الْعَالَمِينَ وَ قَالَ النَّبِيُّ (ص) إِذَا رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا نِعْمَةً مَشْكُورَةً وَ مِنْ كِتَابِ النَّجَاةِ الدُّعَاءُ عِنْدَ الطَّعَامِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُطْعِمُ وَ لا يُطْعَمُ وَ يُجِيرُ وَ لا يُجارُ عَلَيْهِ وَ يَسْتَغْنِي وَ يُفْتَقَرُ إِلَيْهِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا رَزَقْتَنِي مِنْ طَعَامٍ وَ إِدَامٍ فِي يُسْرٍ وَ عَافِيَةٍ مِنْ غَيْرِ كَدٍّ مِنِّي وَ لَا مَشَقَّةٍ بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ رَبِّ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ سَمٌّ وَ لَا دَاءٌ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ اللَّهُمَّ أَسْعِدْنِي فِي مَطْعَمِي هَذَا بِخَيْرِهِ وَ أَعِذْنِي مِنْ شَرِّهِ وَ انْفَعْنِي بِنَفْعِهِ وَ سَلِّمْنِي مِنْ ضُرِّهِ وَ الدُّعَاءُ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي فَأَشْبَعَنِي وَ سَقَانِي فَأَرْوَانِي وَ صَانَنِي وَ حَمَانِي الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَرَّفَنِي الْبَرَكَةَ وَ الْيُمْنَ بِمَا أَصَبْتُهُ وَ تَرَكْتُهُ مِنْهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَنِيئاً مَرِيئاً لَا وَبِيّاً وَ لَا دَوِيّاً وَ أَبْقِنِي بَعْدَهُ سَوِيّاً قَائِماً بِشُكْرِكَ مُحَافِظاً عَلَى طَاعَتِكَ وَ ارْزُقْنِي رِزْقاً دَارّاً وَ أَعِشْنِي عَيْشاً قَارّاً وَ اجْعَلْنِي نَاسِكاً بَارّاً وَ اجْعَلْ مَا يَتَلَقَّانِي فِي الْمَعَادِ مُبْهِجاً سَارّاً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ مِنْ كِتَابِ الْبَصَائِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْعَاصِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ حَجَجْتُ وَ مَعِي جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَقَصَدْنَا مَكَاناً نَنْزِلُهُ فَاسْتَقْبَلَنَا غُلَامٌ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع) عَلَى حِمَارٍ لَهُ أَخْضَرَ يَتْبَعُهُ الطَّعَامُ فَنَزَلْنَا بَيْنَ النَّخْلِ وَ جَاءَ هُوَ فَنَزَلَ وَ أُتِيَ بِالطَّسْتِ وَ الْمَاءِ فَبَدَأَ وَ غَسَلَ يَدَيْهِ وَ أُدِيرَ الطَّسْتُ عَنْ يَمِينِهِ حَتَّى بَلَغَ آخِرَنَا ثُمَّ أُعِيدَ مِنْ يَسَارِهِ حَتَّى أُتِيَ عَلَى آخِرِنَا ثُمَّ قُدِّمَ الطَّعَامُ فَبَدَأَ بِالْمِلْحِ ثُمَّ قَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ثُمَّ ثَنَّى بِالْخَلِّ ثُمَّ أُتِيَ بِكَتِفٍ مَشْوِيٍّ فَقَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَإِنَّ هَذَا طَعَامٌ كَانَ يُعْجِبُ النَّبِيَّ (ص) ثُمَّ أُتِيَ بِالْخَلِّ وَ الزَّيْتِ فَقَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ- فَإِنَّ هَذَا طَعَامٌ كَانَ يُعْجِبُ فَاطِمَةَ
(1) الضاحي من كل شيء: البارز الظاهر الذي لا يستر حائط و لا غيره.