مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · صفحة 132 من 480

[صفحة 132]

الْبَيْتِ أُهُبٌ عَطِنَةٌ وَ قَرَظٌ وَ النَّبِيُّ (ص) نَائِمٌ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ وَ وَجَدَ عُمَرُ رِيحَ الْأُهُبِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْأُهُبُ قَالَ يَا عُمَرُ هَذَا مَتَاعُ الْحَيِ (1) فَلَمَّا جَلَسَ النَّبِيُّ (ص) وَ كَانَ قَدْ أَثَّرَ الْحَصِيرُ فِي جَنْبِهِ فَقَالَ عُمَرُ أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَأَنْتَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَيْصَرَ وَ كِسْرَى وَ هُمَا فِيمَا هُمَا فِيهِ مِنَ الدُّنْيَا وَ أَنْتَ عَلَى الْحَصِيرِ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ (ص) أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَ لَنَا الْآخِرَةُ عَنِ الْفَضْلِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنِ السَّرِيرِ يَكُونُ فِيهِ الذَّهَبُ أَ يَصْلُحُ إِمْسَاكُهُ فِي الْبَيْتِ قَالَ (ع) إِنْ كَانَ ذَهَباً فَلَا وَ إِنْ كَانَ مَاءَ الذَّهَبِ فَلَا بَأْسَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ رُبَّمَا قُمْتُ أُصَلِّي وَ بَيْنَ يَدَيَّ وِسَادَةٌ فِيهَا تَمَاثِيلُ طَائِرٍ فَجَعَلْتُ عَلَيْهَا ثَوْباً وَ قَدْ أُهْدِيَتْ إِلَيَّ طِنْفِسَةٌ مِنَ الشَّامِ (2) فِيهَا تَمَاثِيلُ طَيْرٍ فَأَمَرْتُ بِهِ فَغُيِّرَ رَأْسُهُ فَجُعِلَ كَهَيْئَةِ الشَّجَرِ وَ قَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ أَشَدُّ مَا يَهُمُّ بِالْإِنْسَانِ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (ع) قَالَ دَخَلَ قَوْمٌ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع) وَ هُوَ عَلَى بِسَاطٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ أَرَدْتُ أَنْ أَهَبَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يَكُونَ التَّمَاثِيلُ فِي الْبُيُوتِ إِذَا غُيِّرَتِ الصُّورَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ تَمَاثِيلِ الشَّجَرِ وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْحَيَوَانِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ (3) مَا التَّمَاثِيلُ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا هِيَ التَّمَاثِيلُ الَّتِي تُشْبِهُ النَّاسَ وَ لَكِنْ تَمَاثِيلُ الشَّجَرِ وَ نَحْوِهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّمَا نَبْسُطُ عِنْدَنَا الْوَسَائِلَ فِيهَا

(1) العلية- بالكسر و قد تضم-: الغرفة. و أهب- كعمد-: جمع إهاب- كعماد-:

الجلد ما لم يدبغ. و عطنة: المنتنة، و القرظ- بالتحريك-: ورق السلم يدبغ به الأديم.

(2) الطنفسة: البساط الذي له خمل رقيق. و أيضا: القالي. و قيل: و الذي يجعل على ظهر الدابّة.
(3) سورة سبأ: آية 12.
التالي صفحة 132 من 480 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...