مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · صفحة 130 من 480

[صفحة 130]

وَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ (ع) لَا يَنْبَغِي أَنْ يَخْلُوَ بَيْتُ أَحَدِكُمْ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَ هُنَّ عُمَّارُ الْبَيْتِ الْهِرَّةُ وَ الْحَمَامُ وَ الدِّيكُ فَإِنْ كَانَ مَعَ الدِّيكِ أَنِيسَةٌ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ لِمَنْ لَا يَقْدِرُهَا قَالَ الرِّضَا فِي الدِّيكِ خَمْسُ خِصَالٍ مِنْ خِصَالِ الْأَنْبِيَاءِ مَعْرِفَتُهُ بِأَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ وَ الْغَيْرَةُ وَ الشَّجَاعَةُ وَ السَّخَاوَةُ وَ كَثْرَةُ الطَّرُوقَةِ (1). وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِذَا سَمِعْتُمْ أَصْوَاتَ الدِّيَكَةِ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكاً فَاسْأَلُوا اللَّهَ وَ ارْغَبُوا إِلَيْهِ وَ إِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحَمِيرِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَاناً عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الدِّيكُ الْأَبْيَضُ صَدِيقِي وَ عَدُوُّهُ عَدُوُّ اللَّهِ يَحْرُسُ صَاحِبَهُ وَ سَبْعَ دُورٍ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يُبَيِّتُهُ مَعَهُ فِي الْبَيْتِ وَ قَالَ (ص) الدَّجَاجُ غَنَمُ فُقَرَاءِ أُمَّتِي وَ قَالَ (ص) لَا تَسُبُّوا الدِّيكَ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ وَ قَالَ (ص) لَا تَسُبُّوا الدِّيكَ فَإِنَّهُ صَدِيقِي وَ أَنَا صَدِيقُهُ وَ عَدُوُّهُ عَدُوِّي وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ يَعْلَمُ بَنُو آدَمَ مَا فِي قَتَرَتِهِ لَاشْتَرَوْا رِيشَهُ وَ لَحْمَهُ بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ إِنَّهُ يَطْرُدُ مَذْمُومَةً مِنَ الْجِنِ وَ قَالَ (ص) مَنِ اتَّخَذَ دِيكاً أَبْيَضَ فِي مَنْزِلِهِ يُحْفَظُ مِنْ شَرِّ ثَلَاثَةٍ مِنَ الْكَافِرِ وَ الْكَاهِنِ وَ السَّاحِرِ مِنْ كِتَابِ رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ عَنِ الْبَاقِرِ (ع) قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ دِيكاً أَبْيَضَ عُنُقُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ رِجْلَاهُ فِي تُخُومِ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ لَهُ جَنَاحٌ بِالْمَشْرِقِ وَ جَنَاحٌ بِالْمَغْرِبِ لَا يَصِيحُ دِيكٌ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يَصِيحَ فَإِذَا صَاحَ خَفَقَ بِجَنَاحَيْهِ ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فَيُجِيبُهُ اللَّهُ فَيَقُولُ مَا آمَنَ بِمَا تَقُولُ مَنْ يَحْلِفُ بِي كَاذِباً (2) رَوَى الْجَعْفَرِيُّ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ (ع) فِي بَيْتِهِ زَوْجُ حَمَامٍ أَمَّا الذَّكَرُ فَأَخْضَرُ وَ أَمَّا الْأُنْثَى فَسَوْدَاءُ وَ رَأَيْتُهُ (ع) يَفُتُّ لَهُمَا الْخُبْزَ وَ يَقُولُ يَتَحَرَّكَانِ مِنَ اللَّيْلِ فَيُؤْنِسَانِ وَ مَا مِنِ انْتِفَاضَةٍ يَنْتَفِضَانِهَا مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا اتَّقَى مَنْ دَخَلَ الْبَيْتَ مِنْ عَرِمَةِ الْأَرْضِ (3)

(1) الطروقة: الجماع.
(2) تخوم الأرض: حدها و منتهاها. و خفق الطائر أي طار.
(3) الفت: الدق و الكسر بالأصابع. الانتفاض: مطاوع نفض و هو حركة الشيء ليزول عنه الغبار.
التالي صفحة 130 من 480 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...