عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ رَآنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَطُوفُ حَوْلَ الْكَعْبَةِ وَ عَلَيَّ بُرْطُلَةٌ فَقَالَ (ع) لَا تَلْبَسْهَا حَوْلَ الْكَعْبَةِ فَإِنَّهَا مِنْ زِيِّ الْيَهُودِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُخْتَارٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ (ع) اعْمَلْ لِي قَلَنْسُوَةً لَا تَكُونُ مُصَنَّعَةً فَإِنَّ السَّيِّدَ مِثْلِي لَا يَلْبَسُ الْمُصَنَّعَ وَ الْمُصَنَّعُ الْمُكَسَّرُ بِالظُّفُرِ
الفصل الثامن في لبس الخف و النعل
عَنْ يَاسِرٍ الْخَادِمِ عَنْهُ (ع) قَالَ كَانَ (ع) يَدْخُلُ الْمُتَوَضَّأَ (1) فِي خُفٍّ صَغِيرٍ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ عَلِيّاً (ع) كَانَ فِي سَفَرٍ وَ كَانَ إِذَا سَافَرَ أَدْلَجَ فَبَيْنَا هُوَ قَدْ أَخَذَ فِي الدُّلْجَةِ (2) فَلَبِسَ ثِيَابَهُ وَ تَنَاوَلَ أَحَدَ خُفَّيْهِ فَلَبِسَهُ ثُمَّ أَهْوَى إِلَى الْخُفِّ الْآخَرِ لِيَلْبَسَهُ إِذِ انْحَطَّ طَيْرٌ مِنَ السَّمَاءِ فَضَرَبَ خُفَّهُ فَأَخَذَهُ فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ (ع) فَاتَّبَعَهُ لِيَأْخُذَ الْخُفَّ مِنْهُ فَسَبَقَهُ وَ ارْتَفَعَ إِلَى السَّمَاءِ فَمَا زَالَ يَدُورُ حَتَّى أَصْبَحَ فَأَلْقَى الْخُفَّ فَخَرَجَ مِنَ الْخُفِّ حَنَشٌ وَ هُوَ حَيَّةٌ مِنْ مَسْمُوعَاتِ نَاصِحِ الدِّينِ أَبِي الْبَرَكَاتِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ لُبْسُ الْخُفِّ يَزِيدُ فِي قُوَّةِ الْبَصَرِ عَنِ الصَّادِقِ (ع) قَالَ إِدْمَانُ لُبْسِ الْخُفِّ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ فَقِيلَ لَهُ فِي الشِّتَاءِ أَمْ فِي الصَّيْفِ قَالَ شِتَاءً كَانَ أَمْ صَيْفاً عَنْ أَبِي الْجَارُودِ (3) قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) لَابِساً خُفّاً أَحْمَرَ فَقَالَ لِي أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْخُفَّ الْأَحْمَرَ لُبْسُ الْجَبَابِرَةِ فَالْأَبْيَضُ الْمَقْشُورُ لُبْسُ الْأَكَاسِرَةِ وَ الْأَسْوَدُ سُنَّتُنَا وَ سَنَةُ بَنِي هَاشِمٍ قَالَ أَبُو الْجَارُودِ فَصَحِبْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي طَرِيقِ مَكَّةَ وَ عَلَيْهِ خُفٌّ أَحْمَرُ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كُنْتَ حَدَّثْتَنِي مِنْهُ فِي الْأَحْمَرِ
(1) المتوضأ: موضع يتوضأ فيه أي يستنجى و يكنى به عن الكنيف و المستراح.