عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) يَقُولُ وَ اللَّهِ لَئِنْ صِرْتُ إِلَى هَذَا الْأَمْرِ (1) لَآكُلَنَّ الْخَبِيثَ بَعْدَ الطَّيِّبِ وَ لَأَلْبَسَنَّ الْخَشِنَ بَعْدَ اللَّيِّنِ وَ لَأَتْعَبَنَّ بَعْدَ الدَّعَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فِي وَصِيَّتِهِ لِأَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنِّي أَلْبَسُ الْغَلِيظَ وَ أَجْلِسُ عَلَى الْأَرْضِ وَ أَلْعَقُ أَصَابِعِي وَ أَرْكَبُ الْحِمَارَ بِغَيْرِ سَرْجٍ وَ أُرْدِفُ خَلْفِي فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي يَا أَبَا ذَرٍّ الْبَسِ الْخَشِنَ مِنَ اللِّبَاسِ وَ الصَّفِيقَ مِنَ الثِّيَابِ (2) لِئَلَّا يَجِدَ الْفَخْرُ فِيكَ مَسْلَكاً مِنْ أَمَالِي الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ (رحمه اللّه) عَنِ النَّبِيِّ (ص) خَمْسٌ لَا أَدَعُهُنَّ حَتَّى الْمَمَاتِ الْأَكْلُ عَلَى الْحَضِيضِ مَعَ الْعَبِيدِ وَ رُكُوبِيَ الْحِمَارَ مُؤْكَفاً وَ غَيْرَ مُؤْكَفٍ (3) وَ حَلْبِيَ الْعَنْزَ بِيَدِي وَ لُبْسُ الصُّوفِ وَ التَّسْلِيمُ عَلَى الصِّبْيَانِ لِتَكُونَ سُنَّةً مِنْ بَعْدِي مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ قَالَ النَّبِيُّ (ص) الْبَسُوا الصُّوفَ وَ كُلُوا فِي أَنْصَافِ الْبُطُونِ فَإِنَّهُ جُزْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ وَ قَالَ أَيْضاً الْبَسُوا الصُّوفَ وَ شَمِّرُوا وَ كُلُوا فِي أَنْصَافِ الْبُطُونِ تَدْخُلُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) ذُكِرَ لَهُ أَنَّ رَاهِباً قَالَ فِي لِبَاسِ الشَّعْرِ هُوَ أَشْبَهُ بِلِبَاسِ الْمُصِيبَةِ فَقَالَ وَ أَيُّ مُصِيبَةٍ أَعْظَمُ مِنْ مَصَائِبِ الدِّينِ مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ قَالَ النَّبِيُّ (ص) عَلَيْكُمْ بِلِبَاسِ الصُّوفِ تَجِدُوا حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ وَ قِلَّةِ الْأَكْلِ تُعْرَفُوا فِي الْآخِرَةِ وَ إِنَّ النَّظَرَ إِلَى الصُّوفِ يُورِثُ التَّفَكُّرَ وَ التَّفَكُّرُ يُورِثُ الحِكْمَةَ وَ الْحِكْمَةُ تَجْرِي فِي أَجْوَافِكُمْ مِثْلَ الدَّمِ
(1) أي أمر الخلافة و السلطنة. و الدعة- بفتحتين-: الراحة و خفض العيش، و الهاء عوض الواو.