مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · صفحة 110 من 480

[صفحة 110]

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الثَّانِيَ عِطْفَهُ وَ الْمُسْبِلَ إِزَارَهُ وَ الْمُنَفِّقَ سِلْعَتَهُ بِالْأَيْمَانِ (1). وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) ثَلَاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ... وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ الْمُرْخِي ذَيْلَهُ مِنَ الْعَظَمَةِ وَ الْمُزَكِّي سِلْعَتَهُ بِالْكَذِبِ وَ رَجُلٌ اسْتَقْبَلَكَ بِنُورِ صَدْرِهِ فَيُوَارِي وَ قَلْبُهُ مُمْتَلِئٌ غِشّاً (2). وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) عَنْ النَّبِيِّ (ص) قَالَ إِذَا تَصَامَّتْ أُمَّتِي عَنْ سَائِلِهَا وَ أَرْخَتْ شُعُورَهَا وَ مَشَتْ تَبَخْتُراً حَلَفَ رَبِّي بِعِزَّتِهِ لَأَذْعِرَنَّ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ (3). وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ النَّبِيُّ (ص) مَنْ مَشَى عَلَى الْأَرْضِ اخْتِيَالًا لَعَنَتْهُ الْأَرْضُ مِنْ تَحْتِهِ عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ قَالَ إِنَّا لَفِي الْمَسْجِدِ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) إِذْ مَرَّ عَلَيْنَا أَسْوَدُ عَلَيْهِ حُلَّتَانِ مُتَّزِرٌ بِوَاحِدَةٍ مُتَرَدٍّ بِالْأُخْرَى وَ هُوَ يَتَبَخْتَرُ فِي مِشْيَتِهِ فَقَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ (ع) إِنَّهُ جَبَّارٌ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُ سَائِلٌ قَالَ إِنَّهُ جَبَّارٌ مِنْ جُمْلَةِ مَا وَصَّى بِهِ النَّبِيُّ (ص) لِأَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ أَكْثَرَ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ الْمُسْتَكْبِرُونَ فَقَالَ رَجُلٌ هَلْ يَنْجُو مِنَ الْكِبْرِ أَحَدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ مَنْ لَبِسَ الصُّوفَ وَ رَكِبَ الْحِمَارَ وَ حَلَبَ الْعَنْزَ وَ جَالَسَ الْمَسَاكِينَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَنْ حَمَلَ بِضَاعَتَهُ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الْكِبْرِ يَعْنِي مَا يَشْتَرِي مِنَ السُّوقِ يَا أَبَا ذَرٍّ مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا أَبَا ذَرٍّ إِزْرَةُ الرَّجُلِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ كَعْبَيْهِ فَمَا أَسْفَلَ مِنْهُ فِي النَّارِ يَا أَبَا ذَرٍّ مَنْ رَفَعَ ثَوْبَهُ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الْكِبْرِ

(1) أسبل الستر: أرخاه. و أنفق ماله أي أنفده و أفناه. و السلعة: المتاع.
(2) الغش- بالكسر-: اسم من الغش- بالفتح- بمعنى الغل و الحقد.
(3) تصام عن الحديث: تظاهر أنّه أصم. و في بعض النسخ «تضامت» بالضاد المعجمة. يقال:

تضام الشيء: جمعه الى نفسه. و شعور: جمع شعر. و الذعر، بالفتح: الخوف و الدهشة.

التالي صفحة 110 من 480 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...