إنّ من رأى عدوانا يعمل به و منكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم و برىء و من أنكره بلسانه فقد أوجر و هو أفضل من صاحبه و من أنكره بسيفه لتكون حجّة اللّه العليا و كلمة الظّالمين السّفلى فذلك الّذي أصاب سبيل الهدى و قام على الطّريق و نوّر في قلبه اليقين حكمة 201 إنّ من أحبّ العباد الى اللّه سبحانه عبدا أعانه على نفسه فاستشعر الحزن و تجلبب الخوف فزهر مصباح الهدى في قلبه و أعدّ القرى ليومه النّازل به حكمة 202 إنّ القرآن ظاهره أنيق و باطنه عميق لا تفنى عجائبه و لا تنقضى غرائبه و لا تكشف الظّلمات إلّا به حكمة 203 إنّ أفضل النّاس عند اللّه من أحيا عقله و أمات شهوته و أتعب نفسه لصلاح آخرته حكمة 204 إنّ للّه تعالى في كلّ نعمة حقّا من الشّكر فمن أدّاه زاده منها و من قصّر عنه خاطر بزوال نعمته حكمة 205 إنّ من كان مطيّته اللّيل و النّهار فإنّه يسار به و ان كان واقفا و يقطع المسافة و ان كان مقيما وادعا حكمة 206 إنّ الكيّس من كان لشهوته مانعا و لنزوته عند الحفيظة واقما قامعا حكمة 207 إنّ اللّه سبحانه قد أنار سبيل الحقّ و أوضح طرقه فشقوة لازمة أو سعادة دائمة حكمة 208 إنّ من بذل نفسه في طاعة اللّه سبحانه و رسوله كانت نفسه ناجية سالمة و صفقته رابحة غانمة حكمة 209