عيون الحكم والمواعظ

علي بن محمد الليثي الواسطي · عيون الحكم والمواعظ · صفحة 361 من 557

[صفحة 361]

بِوَاحِدَةٍ، وَ مِنْهُمْ تَارِكُ لِإِنْكَارِ الْمُنْكَرِ بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ فَذَلِكَ مَيِّتٍ بَيْنَ الْأَحْيَاءِ.

6107- فَيَا عَجَباً وَ مَا لِي لَا أَعْجَبُ مِنْ خَطَإِ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى اخْتِلَافِ حُجَجِهَا فِي دِيَانَاتِهَا لَا يَقْتَصُّونَ أَثَرَ نَبِيٍّ وَ لَا يَقْتَدُونَ بِعَمَلِ وَصِيٍّ وَ لَا يُؤْمِنُونَ بِغَيْبٍ وَ لَا يَعِفُّونَ عَنْ عَيْبٍ، يَعْمَلُونَ فِي الشُّبُهَاتِ وَ يَسِيرُونَ فِي الشَّهَوَاتِ، الْمَعْرُوفُ فِيهِمْ مَا عَرَفُوا وَ الْمُنْكَرُ عِنْدَهُمْ مَا أَنْكَرُوا، مَفْزَعُهُمْ فِي الْمُعْضِلَاتِ إِلَى أَنْفُسِهِمْ وَ تَعْوِيلُهُمْ فِي الْمُبْهَمَاتِ عَلَى آرَائِهِمْ كَأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ إِمَامُ نَفْسِهِ قَدْ أَخَذَ فِيمَا يَرَى بِغَيْرِ وَثِيقَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَ لَا أَسْبَابٍ مُحْكَمَاتٍ (1).
6108- فَرَضَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى الْإِيمَانَ تَطْهِيراً مِنَ الشِّرْكِ، وَ الصَّلَاةَ تَنْزِيهاً عَنِ الْكِبْرِ، وَ الزَّكَاةَ تَسْبِيباً لِلرِّزْقِ، وَ الصِّيَامَ ابْتِلَاءً لِإِخْلَاصِ الْخَلْقِ، وَ الْحَجَّ تَقْوِيَةً لِلدِّينِ وَ الْجِهَادَ عِزّاً لِلْإِسْلَامِ، وَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ مَصْلَحَةً لِلْعَوَامِّ، وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ رَدْعاً لِلسُّفَهَاءِ، وَ صِلَةَ الْأَرْحَامِ مَنْمَاةً لِلْعَدَدِ، وَ الْقِصَاصَ حَقْناً لِلدِّمَاءِ وَ إِقَامَةَ الْحُدُودِ إِعْظَاماً لِلْمَحَارِمِ، وَ تَرْكَ شُرْبِ الْخَمْرِ تَحْصِيناً لِلْعَقْلِ، وَ مُجَانَبَةَ السَّرِقَةِ إِيجَاباً لِلْعِفَّةِ، وَ تَرْكَ الزِّنَاءِ تَحْصِيناً لِلْأَنْسَابِ، وَ تَرْكَ اللِّوَاطِ تَكْثِيراً لِلنَّسْلِ، وَ الشَّهَادَةَ اسْتِظْهَاراً عَلَى الْمُجَاحَدَاتِ، وَ تَرْكَ الْكَذِبِ تَشْرِيفاً لِلصِّدْقِ، وَ الْإِسْلَامَ (2) أَمَاناً مِنَ الْمَخَاوِفِ، وَ الْأَمَانَةَ (3) نِظَاماً لِلْأُمَّةِ، وَ الطَّاعَةَ تَعْظِيماً لِلْإِمَامَةِ.
(1) انظر غرر الحكم 81 و الخطبة 88 من نهج البلاغة.
(2) في الغرر 82: و السلام.
(3) في (ت): الامامة، و المثبت من (ب) و الغرر و نهج البلاغة.
التالي صفحة 361 من 557 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...