إِلَى الْمَحْشَرِ (1).
5862- عِشْرُونَ خَصْلَةً فِي مُحِبِّ أَهْلِ الْبَيْتِ (عليهم السّلام)، عَشَرَةٌ مِنْهَا فِي الدُّنْيَا وَ عَشَرَةٌ مِنْهَا فِي الْآخِرَةِ فَأَمَّا الَّتِي فِي الدُّنْيَا:فَالزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا، وَ الْحِرْصُ عَلَى الْعِلْمِ (2)، وَ الْوَرَعُ فِي الدِّينِ، وَ الرَّغْبَةُ فِي الْعِبَادَةِ، وَ التَّوْبَةُ قَبْلَ الْمَمَاةِ، وَ النَّشَاطُ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ، وَ الْيَأْسُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ، وَ الْحِفْظُ لِأَمْرِ اللَّهِ وَ نَهْيِهِ، وَ بُغْضُ الدُّنْيَا، وَ السَّخَاءُ. وَ أَمَّا الْعَشَرَةُ الَّتِي فِي الْآخِرَةِ:
فَلَا يُنْشَرُ لَهُ دِيوَانٌ، وَ لَا يُنْصَبُ لَهُ مِيزَانٌ، وَ يُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، وَ تُكْتَبُ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، وَ يَبْيَضُّ وَجْهُهُ، وَ يُكْسَى مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ، وَ يُشَفَّعُ فِي مِائَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَ يَنْظُرُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ بِالرَّحْمَةِ، وَ يُتَوَّجُ بِتَاجٍ مِنْ تِيجَانِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا (3) بِغَيْرِ حِسَابٍ فَطُوبَى لِمُحِبِّي وُلْدِي وَ عِتْرَتِي وَ أَهْلِ بَيْتِي (4).
5863- عَشْرُ عِظَاتٍ كَانَ [الصَّادِقُ] (عليه السّلام) دَائِماً يَعِظُ بِهَا النَّاسَ كَانَ (عليه السّلام) يَقُولُ: إِنْ كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ تَكَفَّلَ بِالرِّزْقِ فَاهْتِمَامُكَ لِمَاذَا؟ وَ إِنْ كَانَ الرِّزْقُ مَقْسُوماً فَالْحِرْصُ لِمَاذَا؟ وَ إِنْ كَانَ الْحِسَابُ حَقّاً فَالْجَمْعُ لِمَاذَا؟ وَ إِنْ كَانَ الْخَلَفُ مِنَ اللَّهِ حَقّاً فَالْبُخْلُ لِمَاذَا؟ وَ إِنْ كَانَتِ الْعُقُوبَةُ مِنَ اللَّهِ النَّارَ فَالْمَعْصِيَةُ لِمَاذَا؟ وَ إِنْ كَانَ الْمَوْتُ حَقّاً فَالْفَرَحُ لِمَاذَا؟ وَ إِنْ كَانَ الْعَرْضُ عَلَى اللَّهِ حَقّاً فَالْمَكْرُ لِمَاذَا؟ وَ إِنْ كَانَ الْمَمَرُّ عَلَى الصِّرَاطِ حَقّاً فَالْعُجْبُ لِمَاذَا؟ وَ إِنْ 1 كَانَ كُلُّ شَيْءٍ بِقَضَاءِ وَ قَدَرٍ فَالْحُزْنُ لِمَاذَا؟ وَ إِنْ كَانَتِ الدُّنْيَا فَانِيَةً فَالطُّمَأْنِينَةُ لِمَاذَا؟ (5).