عيون الحكم والمواعظ

علي بن محمد الليثي الواسطي · عيون الحكم والمواعظ · صفحة 110 من 557

[صفحة 110]

الْبَاقُونَ (1).

2400- أَلَا وَ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ جَمَعَ حِزْبَهُ وَ اسْتَجْلَبَ خَيْلَهُ وَ رَجِلَهُ وَ إِنَّ مَعِي لَبَصِيرَتِي مَا لَبَسْتُ بِهِ عَلَى نَفْسِي وَ لَا لُبِسَ بِهِ عَلَيَّ وَ ايْمُ اللَّهِ لَأُفْرِطَنَّ لَهُمْ حَوْضاً أَنَا مَاتِحُهُ لَا يَصْدُرُونَ عَنْهُ وَ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ (2).
2401- أَلَا وَ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ ذَمَّرَ حِزْبَهُ وَ اسْتَجْلَبَ جَلَبَهُ لِيَعُودَ [الْجَوْرُ] إِلَى أَوْطَانِهِ وَ يَرْجِعَ الْبَاطِلُ فِي نِصَابِهِ، وَ اللَّهِ مَا أَنْكَرُوا عَلَيَّ مُنْكَراً وَ لَا جَعَلُوا بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ نَصَفاً وَ إِنَّهُمْ لَيَطْلُبُونَ حَقّاً تَرَكُوهُ، وَ دَماً هُمْ سَفَكُوهُ، فَلَئِنْ كُنْتُ شَرِيكَهُمْ فِيهِ فَإِنَّ لَهُمْ نَصِيبَهُمْ مِنْهُ وَ إِنْ كَانُوا تَوَلَّوْهُ دُونِي فَمَا التَّبِعَةُ إِلَّا عِنْدَهُمْ وَ إِنَّ أَعْظَمَ حُجَّتِهِمْ لَعَلَى أَنْفُسِهِمْ (3).
2402- أَلَا وَ إِنِّي قَدْ دَعَوْتُكُمْ إِلَى قِتَالِ هَؤُلَاءِ لَيْلًا وَ نَهَاراً سِرّاً وَ إِعْلَاناً وَ قُلْتُ لَكُمْ اغْزُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَغْزُوكُمْ فَوَ اللَّهِ مَا غُزِيَ قَوْمٌ قَطُّ فِي عُقْرِ دَارِهِمْ إِلَّا ذَلُّوا فَتَوَاكَلْتُمْ وَ تَخَاذَلْتُمْ حَتَّى شُنَّتْ عَلَيْكُمُ الْغَارَاتُ وَ مُلِكَتْ عَلَيْكُمْ الْأَقْطَارُ (4).
(1) شطر من الخطبة 83 من نهج البلاغة، و هو برقم 40 من الفصل 6 من الغرر و الأنف: المستأنف. و في الغرر و النهج:

و قبل قدوم الغائب المنتظر و أخذة العزيز المقتدر. و بهذا ينتهي الكلام في كليهما.

و الذيل المذكور هنا هو شطر من الخطبة 99 من نهج البلاغة و شطر من الحكمة الأخيرة من الفصل السابع من الغرر هكذا: أو لستم ترون أهل الدنيا يمسون و يصحبون على أحوال شتى فميت يبكي و حي يعزي و صريع مبتلي و عائد يعود..

(2) الخطبة 10 من نهج البلاغة و نحوه في الخطبة 137 و انظر الحكمة التالية.
(3) الخطبة 22 من نهج البلاغة و ما بين المعقوفين منه
(4) شطر من الخطبة 27 من نهج البلاغة خطبها بعد غزو. معاوية للأنبار.
التالي صفحة 110 من 557 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...