وَ قُوَّامٌ (1) مُوَكَّلُونَ بِالدَّارِ فَوَاحِدٌ لِقَضَاءِ حَوَائِجِ الْحَشَمِ وَ إِيرَادِهَا (2) عَلَيْهِمْ وَ آخَرُ لِقَبْضِ مَا يَرِدُ وَ خَزْنِهِ إِلَى أَنْ يُعَالَجَ وَ يُهَيَّأَ وَ آخَرُ لِعِلَاجِ ذَلِكَ وَ تَهْيِئَتِهِ وَ تَفْرِيقِهِ وَ آخَرُ لِتَنْظِيفِ مَا فِي الدَّارِ مِنَ الْأَقْذَارِ وَ إِخْرَاجِهِ مِنْهَا فَالْمَلِكُ فِي هَذَا هُوَ الْخَلَّاقُ الْحَكِيمُ مَلِكُ الْعَالَمِينَ وَ الدَّارُ هِيَ الْبَدَنُ وَ الْحَشَمُ هُمُ (3) الْأَعْضَاءُ وَ الْقُوَّامُ هُمْ (4) هَذِهِ الْقُوَى الْأَرْبَعُ وَ لَعَلَّكَ تَرَى ذِكْرَنَا هَذِهِ الْقُوَى الْأَرْبَعَ وَ أَفْعَالَهَا بَعْدَ الَّذِي وَصَفْتُ فَضْلًا وَ تَزْدَاداً (5) وَ لَيْسَ مَا ذَكَرْتُهُ مِنْ هَذِهِ الْقُوَى عَلَى الْجِهَةِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي كُتُبِ الْأَطِبَّاءِ وَ لَا قَوْلُنَا فِيهِ كَقَوْلِهِمْ لِأَنَّهُمْ ذَكَرُوهَا عَلَى مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي صِنَاعَةِ الطِّبِّ وَ تَصْحِيحِ الْأَبْدَانِ وَ ذَكَرْنَاهَا عَلَى مَا يُحْتَاجُ فِي صَلَاحِ الدِّينِ وَ شِفَاءِ النُّفُوسِ مِنَ الْغَيِ (6) كَالَّذِي أَوْضَحْتُهُ بِالْوَصْفِ الشَّافِي وَ الْمَثَلِ الْمَضْرُوبِ مِنَ التَّدْبِيرِ وَ الْحِكْمَةِ فِيهَا قوى النفس و موقعها من الإنسان تَأَمَّلْ يَا مُفَضَّلُ هَذِهِ الْقُوَى الَّتِي فِي النَّفْسِ وَ مَوْقِعَهَا مِنَ الْإِنْسَانِ-
(1) لعل القوام جمع قيم إذ القيم على الامر هو المتولى عليه.(3- 4) في بعض النسخ هى.
(5) لعل الأصل في الكلمة مزيدا من الزيادة أو تزيدا من قولك تزيد الرجل في حديثه اي زخرفه و زاد فيه على الحقيقة، و تزيد في الشيء أي تكلف الزيادة فيه.