صَارَ يَمْتَدُّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ لِيُلْقَى عَلَيْهَا ثِمَارُهُ فَتَحْمِلَهَا عَنْهُ فَتَرَى الْأَصْلَ مِنَ الْقَرْعِ (1) وَ الْبِطِّيخِ مُفْتَرِشاً لِلْأَرْضِ وَ ثِمَارَهُ مَبْثُوثَةً عَلَيْهَا وَ حَوَالَيْهِ كَأَنَّهُ هِرَّةٌ مُمْتَدَّةٌ وَ قَدِ اكْتَنَفَتْهَا جِرَاؤُهَا (2) لِتَرْضَعَ مِنْهَا موافاة أصناف النبات في الوقت المشاكل لها وَ انْظُرْ كَيْفَ صَارَتِ الْأَصْنَافُ تُوَافِي فِي الْوَقْتِ الْمُشَاكِلِ لَهَا مِنْ حَمَارَّةِ (3) الصَّيْفِ وَ وَقْدَةِ الْحَرِّ فَتَلَقَّاهَا النُّفُوسُ بِانْشِرَاحٍ وَ تَشَوُّقٍ إِلَيْهَا وَ لَوْ كَانَتْ تُوَافِي الشِّتَاءَ لَوَافَقَتْ مِنَ النَّاسِ كَرَاهَةً لَهَا وَ اقْشِعْرَاراً (4) مِنْهَا مَعَ مَا يَكُونُ فِيهَا مِنَ الْمَضَرَّةِ لِلْأَبْدَانِ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ رُبَّمَا أَدْرَكَ شَيْءٌ مِنَ الْخِيَارِ فِي الشِّتَاءِ فَيَمْتَنِعُ النَّاسُ مِنْ أَكْلِهِ إِلَّا الشَّرِهَ الَّذِي لَا يَمْتَنِعُ مِنْ أَكْلِ مَا يَضُرُّهُ وَ يُسْقِمُ مَعِدَتَهُ
(1) القرع- بالفتح- نوع من اليقطين، الواحدة قرعة.