توحيد المفضل

المفضل بن عمر · توحيد المفضل · صفحة 151 من 192

[صفحة 151]

منافع الجبال انْظُرْ يَا مُفَضَّلُ إِلَى هَذِهِ الْجِبَالِ الْمَرْكُومَةِ مِنَ الطِّينِ وَ الْحِجَارَةِ الَّتِي يَحْسَبُهَا الْغَافِلُونَ فَضْلًا لَا حَاجَةَ إِلَيْهَا وَ الْمَنَافِعُ فِيهَا كَثِيرَةٌ فَمِنْ ذَلِكَ أَنْ تَسْقُطَ عَلَيْهَا الثُّلُوجُ فَتَبْقَى فِي قِلَالِهَا (1) لِمَنْ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَ يَذُوبُ مَا ذَابَ مِنْهُ فَتَجْرِي مِنْهُ الْعُيُونُ الْغَزِيرَةُ الَّتِي تَجْتَمِعُ مِنْهَا الْأَنْهَارُ الْعِظَامُ وَ يَنْبُتُ فِيهَا ضُرُوبٌ مِنَ النَّبَاتِ وَ الْعَقَاقِيرِ الَّتِي لَا يَنْبُتُ مِثْلُهَا فِي السَّهْلِ وَ يَكُونَ فِيهَا كُهُوفٌ وَ مَعَاقِلُ لِلْوُحُوشِ مِنَ السِّبَاعِ الْعَادِيَةِ (2) وَ يُتَّخَذَ مِنْهَا الْحُصُونُ وَ الْقِلَاعُ الْمَنِيعَةُ لِلتَّحَرُّزِ مِنَ الْأَعْدَاءِ وَ يُنْحَتَ مِنْهَا الْحِجَارَةُ لِلْبِنَاءِ وَ الْأَرْحَاءِ (3) وَ يُوجَدَ فِيهَا مَعَادِنُ لِضَرْبٍ مِنَ الْجَوَاهِرِ وَ فِيهَا خِلَالٌ أُخَرُ لَا يَعْرِفُهَا إِلَّا الْمُقَدِّرُ لَهَا فِي سَابِقِ عِلْمِهِ أنواع المعادن و استفادة الإنسان منها فَكِّرْ يَا مُفَضَّلُ فِي هَذِهِ الْمَعَادِنِ وَ مَا يُخْرَجُ مِنْهَا مِنَ الْجَوَاهِرِ الْمُخْتَلِفَةِ مِثْلِ الْجِصِّ وَ الْكِلْسِ (4) وَ الْجِبْسِينِ (5) وَ الزَّرْنِيخِ (6)

(1) القلال- بالكسر- جمع قلة- بضم فتشديد- اعلى الرأس و الجبل و كل شيء.
(2) العادية: المعتدية.
(3) الارحاء جمع رحى و هي الطاحون
(4) الكلس- بالكسر- تقدم ذكره.
(5) الجبسين كذا في النسخ و لم نجده فيما عندنا من كتب اللغة،-
التالي صفحة 151 من 192 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...