توحيد المفضل

المفضل بن عمر · توحيد المفضل · صفحة 14 من 192

[صفحة 14]

على التقية و كذا ما ورد في حقّ امثاله من اجلاء الاصحاب، بعد تحقّق عدلهم و تواتر المدح لهم... فقد روي عن عبد اللّه بن زرارة بن اعين انه قال له الامام أبو عبد اللّه: (اقرأ والدك السلام و قل له: انما اعيبك دفاعا منى عنك، فان الناس و العدو يسارعون إلى كل من قربناه و حمدنا مكانه، لادخال الاذى فيمن نحبه و نقربه، فيذمونه لمحبتنا له، و قربه و دنوه منا، و يرون ادخال الأذى عليه و قتله، و يحمدون كل من عبناه، و ان نحمد أمره. فانما اعيبك لانك رجل اشتهرت بنا و بميلك الينا، و أنت في ذلك مذموم عند الناس، غير محمود الاثر لمودتك منا و ميلك الينا، فاحببت ان أعيبك ليحمدوا أمرك في الدين بعيبك و نقصك و يكون بذلك منا دفع شرهم عنك.. الخ (1) و هناك خبر أورده الكشّيّ (2) و يستشف منه ان المفضل كان يؤمن بامامة إسماعيل بن الصادق، و لا صحة لهذا الخبر اطلاقا، لأن المفضل كان علما في الدعوة الى الإمام الكاظم، حتى دعيت الفرقة المتمسكة بامامة الكاظم و التي اتبعت المفضل في رأيه- دعيت هذه الفرقة ب (المفضلية) نسبة إليه.. قال محمّد بن عبد الكريم الشهرستاني المتوفى عام 548 ه:

(الموسوية او المفضلية: فرقة واحدة قالت بامامة موسى بن جعفر نصا عليه بالاسم، حيث قال الصادق (سابعكم قائمكم).. و لما رأت الشيعة ان

(1) رجال الكشّيّ ص 91، و كتاب الوسائل ج 3 ص 584.
(2) رجال الكشّيّ ص 209، و رجال أبو علي ص 308، و رجاك الأسترآبادي ص 342.
التالي صفحة 14 من 192 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...