توحيد المفضل

المفضل بن عمر · توحيد المفضل · صفحة 134 من 192

[صفحة 134]

كُلُّهَا مُنْتَقِلَةً لَمْ يَكُنْ لِمَسِيرِهَا مَنَازِلُ تُعْرَفُ وَ لَا رَسْمٌ يُوقَفُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُوقَفُ عَلَيْهِ بِمَسِيرِ الْمُنْتَقِلَةِ مِنْهَا بِتَنَقُّلِهَا فِي الْبُرُوجِ الرَّاتِبَةِ (1) كَمَا يُسْتَدَلُّ عَلَى سَيْرِ السَّائِرِ عَلَى الْأَرْضِ بِالْمَنَازِلِ الَّتِي يَجْتَازُ عَلَيْهَا وَ لَوْ كَانَ تَنَقُّلُهَا بِحَالٍ وَاحِدٍ لَاخْتَلَطَ نِظَامُهَا وَ بَطَلَتِ الْمَآرِبُ فِيهَا وَ لَسَاغَ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إِنَّ كَيْنُونَتَهَا عَلَى حَالٍ وَاحِدَةٍ تُوجِبُ عَلَيْهَا الْإِهْمَالَ مِنَ الْجِهَةِ الَّتِي وَصَفْنَا فَفِي اخْتِلَافِ سَيْرِهَا وَ تَصَرُّفِهَا وَ مَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَآرِبِ وَ الْمَصْلَحَةِ أَبْيَنُ دَلِيلٍ عَلَى الْعَمْدِ وَ التَّدْبِيرِ فِيهَا

فوائد بعض النجوم

فَكِّرْ فِي هَذِهِ النُّجُومِ الَّتِي تَظْهَرُ فِي بَعْضِ السَّنَةِ وَ تَحْتَجِبُ فِي بَعْضِهَا كَمِثْلِ الثُّرَيَّا (2) وَ الْجَوْزَاءِ (3) وَ الشِّعْرَيَيْنِ (4) وَ سُهَيْلٍ (5) فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ

(1) نرجح ان الإمام (عليه السلام) راعى في انتقال البروج محاذاة نفس الاشكال .. و ان أمكن أن يكون المراد بيان حكمة بقاء الحركة ليصلح كون تلك الاشكال علامات للبروج، و لو بقربها منه .. لكن هذا المعنى بعيد. «من تعليقات البحار»
(2) الثريا: مجموع كواكب في عنق الثور.
(3) الجوزاء: برج في السماء، سميت بذلك لاعتراضها في جوز السماء أي وسطه.
(4) الشعريان: تثنية الشعرى- بالكسر- و هو الكوكب الذي يطلع في الجوزاء و طلوعه في شدة الحر.
(5) سهيل- بالتصغير- نجم بهي طلوعه على بلاد العرب في اواخر القيظ.
التالي صفحة 134 من 192 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...