كُلُّهَا مُنْتَقِلَةً لَمْ يَكُنْ لِمَسِيرِهَا مَنَازِلُ تُعْرَفُ وَ لَا رَسْمٌ يُوقَفُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُوقَفُ عَلَيْهِ بِمَسِيرِ الْمُنْتَقِلَةِ مِنْهَا بِتَنَقُّلِهَا فِي الْبُرُوجِ الرَّاتِبَةِ (1) كَمَا يُسْتَدَلُّ عَلَى سَيْرِ السَّائِرِ عَلَى الْأَرْضِ بِالْمَنَازِلِ الَّتِي يَجْتَازُ عَلَيْهَا وَ لَوْ كَانَ تَنَقُّلُهَا بِحَالٍ وَاحِدٍ لَاخْتَلَطَ نِظَامُهَا وَ بَطَلَتِ الْمَآرِبُ فِيهَا وَ لَسَاغَ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إِنَّ كَيْنُونَتَهَا عَلَى حَالٍ وَاحِدَةٍ تُوجِبُ عَلَيْهَا الْإِهْمَالَ مِنَ الْجِهَةِ الَّتِي وَصَفْنَا فَفِي اخْتِلَافِ سَيْرِهَا وَ تَصَرُّفِهَا وَ مَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَآرِبِ وَ الْمَصْلَحَةِ أَبْيَنُ دَلِيلٍ عَلَى الْعَمْدِ وَ التَّدْبِيرِ فِيهَا
فوائد بعض النجوم
فَكِّرْ فِي هَذِهِ النُّجُومِ الَّتِي تَظْهَرُ فِي بَعْضِ السَّنَةِ وَ تَحْتَجِبُ فِي بَعْضِهَا كَمِثْلِ الثُّرَيَّا (2) وَ الْجَوْزَاءِ (3) وَ الشِّعْرَيَيْنِ (4) وَ سُهَيْلٍ (5) فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ
(1) نرجح ان الإمام (عليه السلام) راعى في انتقال البروج محاذاة نفس الاشكال .. و ان أمكن أن يكون المراد بيان حكمة بقاء الحركة ليصلح كون تلك الاشكال علامات للبروج، و لو بقربها منه .. لكن هذا المعنى بعيد. «من تعليقات البحار»