توحيد المفضل

المفضل بن عمر · توحيد المفضل · صفحة 110 من 192

[صفحة 110]

يَأْخُذَ السَّمَكَ فَيَقْتُلَهُ وَ يَسْرَحَهُ (1) حَتَّى يَطْفُوَ عَلَى الْمَاءِ ثُمَّ يَكْمُنُ تَحْتَهُ وَ يُثَوِّرُ الْمَاءَ الَّذِي عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَتَبَيَّنَ شَخْصُهُ فَإِذَا وَقَعَ الطَّيْرُ عَلَى السَّمَكِ الطَّافِي وَثَبَ إِلَيْهَا فَاصْطَادَهَا فَانْظُرْ إِلَى هَذِهِ الْحِيلَةِ كَيْفَ جُعِلَتْ طَبْعاً فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ لِبَعْضِ الْمَصْلَحَةِ التنين و السحاب قَالَ الْمُفَضَّلُ فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي يَا مَوْلَايَ عَنِ التِّنِّينِ (2) وَ السَّحَابِ فَقَالَ (ع) إِنَّ السَّحَابَ كَالْمُوَكَّلِ بِهِ يَخْتَطِفُهُ حَيْثُمَا ثَقِفَهُ (3) كَمَا يَخْتَطِفُ حَجَرُ الْمِغْنَاطِيسِ الْحَدِيدَ فَهُوَ لَا يَطْلُعُ رَأْسَهُ فِي الْأَرْضِ خَوْفاً مِنَ السَّحَابِ وَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا فِي الْقَيْظِ (4) مَرَّةً إِذَا صَحَتِ السَّمَاءُ فَلَمْ يَكُنْ فِيهَا نُكْتَةٌ (5) مِنْ غَيْمَةٍ قُلْتُ فَلِمَ وَكَّلَ السَّحَابَ بِالتِّنِّينِ يَرْصُدُهُ وَ يَخْتَطِفُهُ إِذَا وَجَدَهُ قَالَ لِيَدْفَعَ عَنِ النَّاسِ مَضَرَّتَهُ (6)

(1) في الأصل المطبوع يشرحه بالشين، لكن كلمة يسرحه هنا اكثر أداء للمعنى المقصود.
(2) التنين- بالكسر- الحية العظيمة و الجمع تنانين.
(3) ثقفه: أدركه و ظفر به.
(4) القيظ: حميم الصيف و شدة الحرّ و الجمع أقياظ و قيوظ.
(5) النكتة: النقطة السوداء في الأبيض او البيضاء في الأسود و الجمع نكت و نكات.
(6) الذي يظهر ان هذا الأمر الغريب كان معروفا عند العرب-
التالي صفحة 110 من 192 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...