حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ رَأَيْتُ عَلِيّاً (ع) جَاءَ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ قُضِيَ قَضَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ ص أَلَا لَا يُحِبُّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُنِي إِلَّا مُنَافِقٌ وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى (1) دليل النص بخبر الغدير على إمامة أمير المؤمنين ع اعلم أنه مما يدل على أنه المنصوص بالإمامة عليه مَا نَقَلَهُ الْخَاصُّ وَ الْعَامُ مِنْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا رَجَعَ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ نَزَلَ بِغَدِيرِ خُمٍّ وَ لَمْ يَكُنْ مَنْزِلًا أَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى فِي النَّاسِ بِالاجْتِمَاعِ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا خَطَبَهُمْ ثُمَّ قَرَّرَهُمْ عَلَى مَا جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ فَرْضِ طَاعَتِهِ وَ تَصَرُّفِهِمْ بَيْنَ أَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ أَ لَسْتُ أَوْلَى بِكُمْ مِنْكُمْ بِأَنْفُسِكُمْ فَلَمَّا أَجَابُوهُ بِالاعْتِرَافِ وَ أَعْلَنُوا بِالْإِقْرَارِ رَفَعَ بِيَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَ قَالَ عَاطِفاً عَلَى التَّقْرِيرِ الَّذِي تَقَدَّمَ بِهِ الْكَلَامُ فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ (2) فجعل لأمير المؤمنين (ع) من الولاء في أعناق الأمة مثل ما جعله الله له - عمر الجعابي المتوفّى سنة 385 ه ألف كتابا في طرق من روى هذا الحديث عن عليّ (عليه السلام) انظر:
سفينة البحار م 1 ص 157.
(1) المصدر نفسه دون قوله قضى قضاء إلخ و دون قوله و قد خاب من افترى.ص 16- 27.