كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · صفحة 75 من 240

[صفحة 75]

أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الشَّاذَانُ الْقُمِّيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ خَالِ أُمِّهِ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ (رحمه الله) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عِمْرَانَ الْفُقَيْمِيِ أَنَّ ابْنَ أَبِي الْعَوْجَاءِ (1) وَ ابْنَ طَالُوتَ الْأَعْمَى وَ ابْنَ الْمُقَفَّعِ (2) فِي نَفَرٍ مِنَ الزَّنَادِقَةِ كَانُوا مُجْتَمِعِينَ بِالْمَوْسِمِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (ع) فِيهِ إِذْ ذَاكَ يُفْتِي النَّاسَ وَ يُفَسِّرُ لَهُمُ الْقُرْآنَ وَ يُجِيبُ عَنِ الْمَسَائِلِ بِالْحُجَجِ وَ الْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الْقَوْمُ لِابْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ هَلْ لَكَ فِي تَغْلِيطِ هَذَا الْجَالِسِ وَ سُؤَالِهِ عَمَّا يَفْضَحُهُ عِنْدَ هَؤُلَاءِ الْمُحِيطِينَ بِهِ فَقَدْ تَرَى فِتْنَةَ النَّاسِ بِهِ وَ هُوَ عَلَّامَةُ زَمَانِهِ فَقَالَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ نَعَمْ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَفَرَّقَ النَّاسَ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ الْمَجَالِسَ أَمَانَاتٌ وَ لَا بُدَّ لِكُلِّ مَنْ بِهِ سُعَالٌ أَنْ يَسْعُلَ فَتَأْذَنُ فِي السُّؤَالِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) سَلْ إِنْ شِئْتَ فَقَالَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ إِلَى كَمْ تَدُوسُونَ هَذَا الْبَيْدَرَ وَ تَلُوذُونَ بِهَذَا الْحَجَرِ وَ تَعْبُدُونَ هَذَا الْبَيْتَ الْمَرْفُوعَ بِالطُّوبِ وَ الْمَدَرِ وَ تُهَرْوِلُونَ هَرْوَلَةَ الْبَعِيرِ إِذَا

(1) هو عبد الكريم بن أبي العوجاء أحد الزنادقة في أواسط القرن الثاني للهجرة كان من تلامذة الحسن البصري فانحرف عن التوحيد فقيل له تركت مذهب صاحبك و دخلت فيما لا أصل له و لا حقيقة؟ فقال: إن صاحبي كان مخلطا يقول طورا بالجبر و طور بالقدر فما أعلمه اعتقد مذهبا دام عليه، قتله أبو جعفر محمّد بن سليمان عامل المنصور على الكوفة، و قد جرت بينه و بين الإمام الصادق (ع) احتجاجات كثيرة انظر: ترجمته في الكنى و الألقاب ج 1 ص 196- 198.
(2) هو عبد اللّه بن داذويه المقفع كان مجوسيا فأسلم على يد عيسى بن علي عم المنصور العباسيّ، من بلغاء الدنيا المشهورين، تخرج في البلاغة على خطب الإمام عليّ (عليه السلام) لذلك كان يقول: شربت من الخطب ريا و لم أضبطها رويا، ففاضت ثمّ فاضت، فلا هي نظاما، و ليس غيرها كلاما. رمي بالزندقة فقتل سنة 142 ه. قتله سفيان بن معاوية المهلبي أمير البصرة بأمر المنصور لكتاب كتبه.
التالي صفحة 75 من 240 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...