كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · صفحة 22 من 240

[صفحة 22]

يعرف المتقدم من المتأخر منهما و لم يمكن الجمع بينهما وجب التوقف فيهما مِثْلَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍ وَ الرِّوَايَةِ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الْبِنْتِ أَمْرٌ و هذا يخص الأول و في الإمكان أن يقضى عليه في الأول في كل واحد منهما يجوز أن يكون الناسخ للآخر فيعدلنا عنهما جميعا لعدم الدلالة على القاضي منهما و صرنا إلى ظاهر قوله عز و جل فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ و قوله وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ في إباحة النكاح بغير اشتراط ولي على الإطلاق. الخاص و العام و إذا ورد لفظ في حكم و كان معه لفظ خاص في ذلك الحكم بعينه وجب القضاء بالخاص و هذا مثل الأول و مثاله قول الله عز و جل وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ و هذا عام في ارتفاع اللوم على وطء الأزواج على كل حال و الخصوص قوله سبحانه وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ. فلو قضينا بعموم الآية ارتفع حكم آية المحيض بأسره و إذا قضينا بما في الثانية من الخصوص لم يرتفع حكم الأولى العام من كل الوجوه فوجب القضاء بآية التخصيص منهما ليصح العمل على ما بيناه بهما.

التالي صفحة 22 من 240 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...