تجب له بهذا الخبر و لا بغيره من الأخبار و إن النص عليه المتضمن كونه خليفة بعد رسول الله ص لم يكن في حال من الأحوال و الطائفة الأخرى تقول إن الإمامة لا تجب لأحد إلا بالنص دون الاختيار و إن هذا الخبر من جملة النصوص على أمير المؤمنين بالخلافة بعد رسول الله ص و إنه أول خلفائه و متقدم أوصيائه و تدبيره يلي تدبيره و إمامته بعد وفاته بغير فصل بينه و بينه و ليس في الأمة من يذهب إلى غير هذين القولين و في ثبوت الخبر وضوح ما تضمنه من النص على أمير المؤمنين (ع) بالإمامة و استحقاقه لذلك بعد رسول الله ص دلالة على بطلان مقال من ذهب إلى الاختيار فلم يبق إذن إلا قول أصحاب النص الذين يعتقدون أنه الخليفة بعد رسول الله ص بغير فصل (1) و هذا مغن لمن كان له عقل و الحمد لله
فصل
من الحديث المسند في نقل العامة الشاهد بأن رسول الله ص قال لأمير المؤمنين (ع) أنت مني بمنزلة هارون من موسى في أوقات عدة و أحوال مختلفة غير المذكور في غزاة تبوك حَدَّثَنِي الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ أَسَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كُلَيْبٍ السُّلَمِيُّ الْحَرَّانِيُّ بِمَدِينَةِ الرَّمْلَةِ فِي سَنَةِ عَشْرٍ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ أَخْبَرَنِي الْخَطِيبُ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْعَتَكِيُّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّمَرْقَنْدِيِّ حَدَّثَنَا (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ بِشْرٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص جَمَعَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي الشِّعْبِ وَ هُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ رَجُلًا قَالَ فَجَعَلَ لَهُمْ عَلِيٌّ (ع) فَخِذاً مِنْ شَاةٍ ثُمَّ ثَرَدَ لَهُمْ ثَرِيدَةً وَ صَبَّ عَلَيْهَا
(1) في النسخة: (فرق).