كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · صفحة 164 من 240

[صفحة 164]

و ما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوهم و ما جار قوم في الحكم إلا كان القتل بينهم و ما منع قوم الزكاة إلا سلط الله عليهم عدوهم. وَ قَالَ لُقْمَانُ الْحَكِيمُ لِابْنِهِ فِي وَصِيَّتِهِ يَا بُنَيَّ أَحُثُّكَ عَلَى سِتِّ خِصَالٍ لَيْسَ مِنْ خَصْلَةٍ إِلَّا وَ هِيَ تُقَرِّبُكَ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تُبَاعِدُكَ مِنْ سَخَطِهِ الْأُولَى أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَ لَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَ الثَّانِيَةُ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ فِيمَا أَحْبَبْتَ وَ كَرِهْتَ وَ الثَّالِثَةُ أَنْ تُحِبَّ فِي اللَّهِ وَ تُبْغِضَ فِي اللَّهِ وَ الرَّابِعَةُ تُحِبُّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ تَكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَ الْخَامِسَةُ تَكْظِمُ الْغَيْظَ وَ تُحْسِنُ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ وَ السَّادِسَةُ تَرْكُ الْهَوَى وَ مُخَالَفَةُ الرَّدَى و قال بعضهم ذو المروءة الكاملة من اجتمع فيه سبع خصال إذا ذكر ذكر و إذا أعطي شكر و إذا ابتلي صبر و إذا عصى غفر و إذا أحسن استبشر و إذا أساء استغفر و إذا وعد أنجز و يسر. و قال بعض الحكماء تحصن بثمان من ثمان بالعدل في المنطق من ملالة الجلساء و بالروية في القول من الخطأ و بحسن اللفظ من البذاء و بالإنصاف من الاعتداء و بلين الكف من الجفاء و بالتودد من ضغائن الأعداء و بالمقاربة من الاستطالة و بالتوسط في الأمور من لطخ العيوب.

التالي صفحة 164 من 240 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...