ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ بِاللَّهِ لَوِ اجْتَمَعْتُمْ بِأَسْرِكُمْ هَلْ كُنْتُمْ تُؤَدُّونَ عَنِّي مَا أَدَّاهُ هَذَا الْغُلَامُ عَنْ صَاحِبِهِ فَيُقَالُ إِنَّهُ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ الصَّحَابَةُ عَلَى قَدْرِ الصَّاحِبِ تُرْوَى هَذِهِ الْأَبْيَاتُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع إِذَا كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الْفِرَاقَ* * * فِرَاقَ الْحَيَاةِ قَرِيبٌ قَرِيبٌ وَ أَنَّ الْمُعَدَّ جَهَازُ الرَّحِيلِ* * * لِيَوْمِ الرَّحِيلِ مُصِيبٌ مُصِيبٌ وَ أَنَّ الْمُقَدَّمَ مَا لَا يَفُوتُ* * * عَلَى مَا يَفُوتُ مَعِيبٌ مَعِيبٌ وَ أَنْتَ عَلَى ذَاكَ لَا تَرْعَوِي* * * فَأَمْرُكَ عِنْدِي عَجِيبٌ عَجِيبٌ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) مَا زَالَتْ نِعْمَةٌ عَنْ قَوْمٍ وَ لَا غَضَارَةُ عَيْشٍ إِلَّا بِذُنُوبٍ اجْتَرَحُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ بَلَغَنَا أَنَّ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا ذُو [بَكَّةَ] مُفْقِرُ الزُّنَاةِ وَ تَارِكٌ تَارِكِي الصَّلَاةِ عُرَاةً وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَحْسِنُوا مُجَاوَرَةَ النِّعَمِ لَا تُمِلُّوهَا وَ لَا تُنَفِّرُوهَا فَإِنَّهَا قَلَّ مَا نَفَرَتْ عَنْ قَوْمٍ فَعَادَتْ إِلَيْهِمْ وَ قَالَ (ع) مَنْ قَالَ قَبَّحَ اللَّهُ الدُّنْيَا قَالَتِ الدُّنْيَا قَبَّحَ اللَّهُ أَعْصَانَا لِلرَّبِ وَ قَالَ (ع) مَنْ عَفَّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ كَانَ عَابِداً وَ مَنْ رَضِيَ بِقَسْمِ اللَّهِ كَانَ غَنِيّاً وَ مَنْ أَحْسَنَ مُجَاوَرَةَ مَنْ جَاوَرَهُ كَانَ مُسْلِماً وَ مَنْ صَاحَبَ النَّاسَ بِالَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُصَاحِبُوهُ كَانَ عَدْلًا وَ قَالَ (ع) مَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَلَا عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ مَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ رَجَعَ عَنِ