يصح منهم ذاك إلا و قد أعلمهم الله تعالى به فصدقوا و آمنوا بالمخبر به و كذلك قد روت الشيعة بأنهم قد بشروا بالأئمة أوصياء رسول الله ص. و أما الجواب عن السؤال الثالث فهو أنه يجوز أن يكون الله تعالى أحدث ل رسوله ص في الحال صورا كصور الأئمة (ع) ليراهم أجمعين على كمالهم فيكون كمن شاهد أشخاصهم برؤيته مثالهم و يشكر الله تعالى على ما منحه من تفضيلهم و إجلالهم و هذا في العقول من الممكن المقدور. و يجوز أيضا أن يكون الله تعالى خلق على صورهم ملائكة في سمائه يسبحونه و يقدسونه لتراهم ملائكته الذين قد أعلمهم بأنه يكون في أرضه حججا له على خلقه فتتأكد عندهم منازلهم و تكون رؤيتهم تذكارا لهم بهم و بما سيكون من أمرهم. و قد جاء فِي الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص رَأَى فِي السَّمَاءِ لَمَّا خرج [عُرِجَ] بِهِ مَلَكاً عَلَى صُورَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) و هذا خبر قد اتفق أصحاب الحديث على نقله.
حَدَّثَنِي بِهِ مِنْ طَرِيقِ الْعَامَّةِ الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ الْقُمِّيُّ وَ نَقَلْتُهُ مِنْ كِتَابِهِ الْمَعْرُوفِ بِإِيضَاحِ دَقَائِقِ النَّوَاصِبِ وَ قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مَسْرُورٍ اللَّجَّامُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلَوِيَّةَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْأَسْوَدِ الْكَاتِبِ الْأَصْبَهَانِيِ (1) قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ مَا مَرَرْتُ بِمَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا سَأَلُونِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي
(1) هو الكرماني المتوفّى سنة 320 و نيف أو سنة 312 و تجاوز المائة من عمره كان لغويا أديبا كاتبا شاعرا شيعيا راويا للحديث له كتاب الاعتقاد في الأدعية، و ذكر ياقوت في معجم الأدباء أن له ثمانية كتب في الأدعية من إنشائه و له شعر في مدح أمير المؤمنين و منه النونية المسماة بالالفية و المحبرة ذكر ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب مقاطيع منها.