فالجواب أن كيف استفهام عن حال و الله لا تناله الأحوال و الذي ساق إليه الدليل هو العلم بوجوده سبحانه و أنه لا شبيه له.
جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) كَانَ يَقُولُ إِذَا سَبَّحَ اللَّهَ تَعَالَى وَ مَجَّدَهُ سُبْحَانَهُ مَنْ إِذَا تَنَاهَتِ الْعُقُولُ فِي وَصْفِهِ كَانَتْ حَائِرَةً عَنْ دَرْكِ السَّبِيلِ إِلَيْهِ وَ تَبَارَكَ مَنْ إِذَا غَرِقَتِ الْفَطِنُ فِي تَكْيِيفِهِ لَمْ يَكُنْ لَهَا طَرِيقٌ إِلَيْهِ غَيْرَ الدَّلَالَةِ عَلَيْهِ
فصل في ذكر العلم و أهله و وصف شرفه و فضله و الحث عليه و الأدب فيه
قال الله عز و جل إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ و قال سبحانه هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَةٍ وَ قَالَ الْعِلْمُ عِلْمَانِ عِلْمٌ فِي الْقَلْبِ فَذَلِكَ الْعِلْمُ النَّافِعُ وَ عِلْمٌ فِي اللِّسَانِ فَذَلِكَ حُجَّةٌ عَلَى الْعِبَادِ وَ قَالَ الْعِلْمُ عِلْمَانِ عِلْمُ الْأَدْيَانِ وَ عِلْمُ الْأَبْدَانِ وَ قَالَ أَرْبَعٌ تَلْزَمُ كُلَّ ذِي حِجًى مِنْ أُمَّتِي قِيلَ وَ مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ اسْتِمَاعُ الْعِلْمِ وَ حِفْظُهُ وَ الْعَمَلُ بِهِ وَ نَشْرُهُ وَ قَالَ الْعِلْمُ خَزَائِنُ وَ مِفْتَاحُهَا السُّؤَالُ فَاسْأَلُوا يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ فَإِنَّهُ يُؤْجَرُ فِيهِ أَرْبَعَةٌ السَّائِلُ وَ الْمُجِيبُ وَ الْمُسْتَمِعُ وَ الْمُحِبُّ لَهُمْ