فصل من كلام أمير المؤمنين (ع) و آدابه في فضل الصمت و كف اللسان
مَنْ عَلِمَ أَنَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ مَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَ خَطَؤُهُ وَ مَنْ كَثُرَ خَطَؤُهُ قَلَّ حَيَاؤُهُ وَ مَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ وَ مَنْ قَلَّ وَرَعُهُ مَاتَ قَلْبُهُ وَ مَنْ مَاتَ قَلْبُهُ دَخَلَ النَّارَ إِذَا فَاتَكَ الْأَدَبُ فَالْزَمِ الصَّمْتَ الْعَافِيَةُ فِي عَشَرَةِ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ مِنْهَا فِي الصَّمْتِ إِلَّا عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ كَمْ نَظْرَةٍ جَلَبَتْ حَسْرَةً وَ كَمْ مِنْ كَلِمَةٍ سَلَبَتْ نِعْمَةً مَنْ غَلَبَ لِسَانَهُ أَمَّرَهُ قَوْمُهُ الْمَرْءُ يَعْثُرُ بِرِجْلِهِ فَيَبْرَأُ وَ يَعْثُرُ بِلِسَانِهِ فَيُقْطَعُ رَأْسُهُ وَ لِسَانُهُ احْفَظْ لِسَانَكَ فَإِنَّ الْكَلِمَةَ أَسِيرَةٌ فِي وَثَاقِ الرَّجُلِ فَإِنْ أَطْلَقَهَا صَارَ أَسِيراً فِي وَثَاقِهَا عَاقِبَةُ الْكَذِبِ شَرُّ عَاقِبَةٍ خَيْرُ الْقَوْلِ الصِّدْقُ وَ فِي الصِّدْقِ السَّلَامَةُ وَ السَّلَامَةُ مَعَ الِاسْتِقَامَةِ لَا حَافِظَ أَحْفَظُ مِنَ الصَّمْتِ إِيَّاكُمْ وَ النَّمَائِمَ فَإِنَّهَا تُورِثُ الضَّغَائِنَ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ مَنْ أَمَّرَ عَلَيْهِ لِسَانَهُ الصَّمْتُ نُورٌ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ صُورَةَ الْمَرْأَةِ فِي وَجْهِهَا وَ صُورَةَ الرَّجُلِ فِي مَنْطِقِهِ