اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) وَ بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ كَلَامٌ حَتَّى ارْتَفَعَ الضَّوْضَاءُ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِمَا فَتَفَرَّقَا عَشِيَّتَهُمَا تِلْكَ ثُمَّ غَدَوْتُ فِي حَاجَةٍ لِي فَإِذَا أَنَا بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) عَلَى بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا جَارِيَةُ قُولِي لِأَبِي مُحَمَّدٍ هَذَا جَعْفَرٌ بِالْبَابِ قَالَ فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا بَكَّرَ بِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنِّي ذَكَرْتُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ الْبَارِحَةَ فَأَقْلَقَتْنِي قَالَ وَ مَا هِيَ فَقَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَأَنِّي لَمْ أَقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ قَطُّ وَ رُوِيَ فِي الْكَامِلِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ افْتَقَدَ صَدِيقاً لَهُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ أَيْنَ كَانَتْ غَيْبَتُكَ قَالَ خَرَجْتُ إِلَى عَرَضٍ مِنْ أَعْرَاضِ الْمَدِينَةِ مَعَ صَدِيقٍ لِي فَقَالَ لَهُ إِنْ لَمْ تَجِدْ مِنْ صُحْبَةِ الرِّجَالِ بُدّاً فَعَلَيْكَ بِصُحْبَةِ مَنْ إِنْ صَحِبْتَهُ زَانَكَ وَ إِنْ خَفَقْتَ لَهُ صَانَكَ وَ إِنِ احْتَجْتَ إِلَيْهِ أَعَانَكَ (1) وَ إِنْ رَأَى مِنْكَ خَلَّةً سَدَّهَا أَوْ حَسَنَةً عَدَّهَا أَوْ وَعَدَكَ لَمْ يَحْرِضْكَ وَ إِنْ كَثَّرْتَ عَلَيْهِ لَمْ يَرْفِضْكَ وَ إِنْ سَأَلْتَهُ أَعْطَاكَ وَ إِنْ أَمْسَكْتَ عَنْهُ ابْتَدَأَكَ و قال بعضهم قارب إخوانك في لقائهم تسلم من بوائقهم. و في كتب الهند ثق بذي العقل و الكرم و اطمئن إليه و واصل غير ذي الكرم و احترس من سيئ أخلاقه و انتفع بعقله و واصل الكريم غير العاقل و انتفع بكرمه و انفعه بعقلك و اهرب من اللئيم الأحمق. و قال آخر
(1) في النسخة مكان كلمة أعانك (مانك).