مِنْ كَرَمِ الْمَرْءِ بُكَاهُ عَلَى مَا مَضَى مِنْ زَمَانِهِ وَ حَنِينُهُ إِلَى أَوْطَانِهِ وَ حِفْظُهُ قَدِيمَ إِخْوَانِهِ
فصل مما جاء نظما في الإخوان
رُوِيَ أَنَّ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ (ع) كَانَ يَتَمَثَّلُ كَثِيراً بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ أَخُوكَ الَّذِي لَوْ جِئْتَ بِالسَّيْفِ عَامِداً* * * لِتَضْرِبَهُ لَمْ يَسْتَغِشَّكَ فِي الْوُدِّ وَ لَوْ جِئْتَهُ تَدْعُوهُ لِلْمَوْتِ لَمْ يَكُنْ* * * يَرُدُّكَ إِبْقَاءً عَلَيْكَ مِنَ الْوُدِّ و قال مسلم بن وابصة (1) أحب الفتى ينفي الفواحش سمعه* * * كأن به من كل فاحشة وقرا سليم دواعي الصدر لا باسطا أذى* * * و لا مانعا خيرا و لا قائلا هجرا إذا ما أتت من صاحب لك زلة* * * فكن أنت محتالا لزلته عذرا غنى النفس ما يكفيك من سد خلة* * * فإن زاد شيئا عاد ذاك الغنى فقرا. لغيره إذا جمع الفتى حسبا و دينا* * * فلا تعدل به أبدا قرينا و لا تسمح بحظك منه بل كن* * * بحظك من مودته ظنينا. لآخر و كنت إذا الصديق أراد غيظي* * * و أشرقني على حنق بريقي غفرت ذنوبه و صفحت عنه* * * مخافة أن أعيش بلا صديق
(2). و لآخرو من لا يغمض عينه عن صديقه* * * و عن بعض ما فيه يمت و هو عاتب و من يتتبع جاهدا كل عثرة* * * يجدها و لا يسلم له الدهر صاحب
(3).